الشيخ الأميني

78

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمّصوك بأثوابها وما ساورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها وكيف يخصّوك يوما بها * ولم تتأدّب بآدابها وقلت بأنّكم القاتلون * أسود أميّة في غابها كذبت وأسرفت فيما ادّعيت * ولم تنه نفسك عن عابها فكم حاولتها سراة لكم * فردّت على نكص أعقابها ولولا سيوف أبي مسلم * لعزّت على جهد طلّابها وذلك عبد لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها وكنتم أسارى ببطن الحبوس * وقد شفّكم لثم أعتابها فأخرجكم وحباكم بها * وقمّصكم فضل جلبابها فجازيتموه بشرّ الجزاء * لطغوى النفوس وإعجابها فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاؤوا الخلافة من بابها هم الزاهدون هم العابدون * هم الساجدون بمحرابها هم الصائمون هم القائمون * هم العالمون بآدابها هم قطب ملّة دين الإله * ودور الرحى حول أقطابها عليك بلهوك بالغانيات * وخلّ المعالي لأصحابها ووصف العذارى وذات الخمار * ونعت العقار بألقابها وشعرك في مدح ترك الصلاة * وسعي السقاة بأكوابها فذلك شأنك لا شأنهم * وجري الجياد بأحسابها « 1 »

--> ( 1 ) ديوان صفيّ الدين الحلّي : ص 92 .