الشيخ الأميني
530
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وخضبت من دمه بنانك عنوة * وكفاك ما شهدت به كفّاك حجبتك عن أسد أسود عرينها * وحماك لحظك عن أسود حماك حجبوك عن نظري فياللّه ما * أدناك من قلبي وما أقصاك ضنّ الكرى بالطيف منك فلم يكن * إسراك بل هجر الكرى أسراك ليت الخيال يجود منك بنظرة * إن كان عزّ على المحبّ لقاك فأرقت أرض الجامعين « 1 » فلا الصبا * عذب ولا طرف السحائب باكي كلّا ولا برد الكلا بيد الحبا « 2 » * فيها يحاك ولا الحمام يحاكي ودّعت راحلة فكم من فاقد * باك وكم من مسعف متباكي أبكى فراقكم الفريق فأعين ال * مشكوّ تبكي رحمة للشاكي كنّا وكنت عن الفراق بمعزل * حتى رمانا عامدا ورماك وكذا الألى من قبلنا بزمانهم * وثقوا فصيّرهم حكاية حاكي يا نفس لو أدركت حظّا وافرا * لنهاك عن فعل القبيح نهاك وعرفت من أنشاك من عدم إلى * هذا الوجود وصانعا سوّاك وشكرت منّته عليك وحسن ما * أولاك من نعمائه مولاك أولاك حبّ محمد ووصيّه * خير الأنام فنعم ما أولاك فهما لعمرك علّماك الدين في * الأولى وفي الأخرى هما علماك وهما أمانك يوم بعثك في غد * وهما إذا انقطع الرجاء رجاك وإذا الصحائف في القيامة نشّرت * سترا عيوبك عند كشف غطاك وإذا وقفت على الصراط تبادرا * فتقدّماك فلم تزل قدماك وإذا انتهيت إلى الجنان تلقّيا * ك وبشّراك بها فيا بشراك
--> ( 1 ) أرض الجامعين : اسم للحلة الفيحاء في سابقها ، وأمّا اليوم فهو إحدى محلّاتها [ معجم البلدان : 2 / 294 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الحبا : السحاب الكثيف الذي يدنو من الأرض . ( المؤلّف )