الشيخ الأميني
510
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جادوا بأنفسهم أمام إمامهم * والجود بالنفس النفيسة أجود نصحوا غنوا غرسوا جنوا شادوا بنوا * قربوا دنوا سكنوا النعيم فخلّدوا حتى إذا انتهبت نفوسهم الظبا * من دون سيّدهم وقلّ المسعد طافوا به فردا وطوع يمينه * متذلّق ماضي الغرار مهنّد « 1 » عضب « 2 » بغير جفون هامات العدى * يوم الكريهة حدّه لا يغمد يسطو به ثبت الجنان ممنّع * ماضي العزيمة دارع ومزرّد ندب متى ندبوه « 3 » كرّ معاودا * والأسد في طلب الفرائس عوّد فيروعهم من حدّ غرب حسامه * ضرب يقدّ به الجماجم أهود يا قلبه يوم الطفوف أزبرة * مطبوعة أم أنت صخر جلمد فكأنّه وجواده وسنانه * وحسامه والنقع داج أسود « 4 » فلك به قمر وراه مذنّب * وأمامه في جنح ليل فرقد في ضيق معترك تقاعص دونه * جرداء مائلة وشيظم أجرد « 5 » فكأنّما فيه مسيل دمائهم * بحر تهيّجه الرياح فيزبد
--> ( 1 ) الذلق : الحدّ . المتذلّق المحدّد الطرف . الماضي فاعل من مضى مضاء السيف : أي قطع . الغرار بالكسر : حدّ السيف . المهنّد : السيف المطبوع من حديد الهند . ( المؤلّف ) ( 2 ) العضب : السيف القاطع ، ويقال : سيف عضب أي قاطع . والعضب : الرجل الحديد الكلام . ( المؤلّف ) ( 3 ) الندب : السريع إلى الفضائل . الظريف النجيب . ندب فلانا للأمر أو إليه دعاه ووجّهه إليه . ( المؤلّف ) ( 4 ) هذا البيت وما بعده في بعض النسخ يوجد كذا : فكأنّه وجواده وسنان صعدته * وليل النقع داج أسود قمر به فلك يمرّ يؤمّه * متقدّما في جنح ليل فرقد ( المؤلّف ) ( 5 ) تقاعص : من القعص وهو القتل المعجّل . يقال ، مات فلان قعصا إذا أصابته ضربة فمات مكانه . الشيظم : الطويل الجسيم الفتيّ من الناس والخيل والإبل .