الشيخ الأميني
507
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وهوى بحدّ السيف هامة مرحب * فبراه وهو الكافر المتمرّد ودنا من الحصن الحصين وبابه * مستغلق حذر المنيّة موصد فدحاه مقتلعا له فغدا له * حسّان ثابت في المحافل ينشد « 1 » إنّ امرأ حمل الرتاج « 2 » بخيبر * يوم اليهود لقدره لمؤيّد حمل الرتاج وماج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر تشهد واسأل حنينا حين بادر جرول « 3 » * شاكي السلاح لفرصة يترصّد حتى إذا ما أمكنته غشاهم * في فيلق يحكيه بحر مزبد وثوى قتيلا أيمن « 4 » وتبادرت * عصب الضلال لحتف أحمد تقصد وتفرّقت أنصاره من حوله * جزعا كأنّهم النعام الشرّد ها ذاك منحدر إلى وهد وذا * حذر المنيّة فوق تلع يصعد هلّا سألت غداة ولّى جمعهم * خوف الردى إن كنت من يسترشد من كان قاتل جرول ومذلّ جي * ش هوازن إلّا الوليّ المرشد كلّ له فقد النبيّ سوى أبي * حسن عليّ حاضر لا يفقد
--> ( 1 ) مرّ شعر حسّان بن ثابت في هذه المأثرة الكريمة وشرحه ، في الجزء الثاني : ص 40 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الرتاج : الباب العظيم . الباب المغلق وفيه باب صغير . ( المؤلّف ) ( 3 ) هو أبو جرول صاحب راية هوازن يوم حنين ، كان يوم ذاك على جمل له أحمر ، بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه ، إذا أدرك طعن برمحه ، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه ، وكان يرتجز بقوله : أنا أبو جرول لا براح * حتى يبيح القوم أو يباح فهوى له عليّ أمير المؤمنين من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه ثمّ ضربه فقطره ثمّ قال : قد علم القوم لدى الصباح * إنّي لدى الهيجاء ذو نضاح ( المؤلّف ) ( 4 ) أيمن - ابن أمّ أيمن - بن عبيد ، ومن المستشهدين في غزوة حنين . ( المؤلّف )