الشيخ الأميني
454
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
2 - عن أبي الصلت الثقفي : أنّ عمر بن الخطّاب قرأ هذه الآية : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً « 1 » - بنصب الراء - ، وقرأها بعض من عنده من أصحاب رسول اللّه حرجا بالخفض فقال : ائتوني رجلا من كنانة واجعلوه راعيا وليكن مدلجيّا . فأتوا به ، فقال له عمر : يا فتى ما الحرجة ؟ فقال : الحرجة فينا الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء . فقال عمر رضى اللّه عنه : كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير . راجع « 2 » تفسير ابن كثير ( 2 / 175 ) ، تفسير الخازن ( 2 / 53 ) ، الدرّ المنثور ( 3 / 45 ) ، كنز العمّال ( 1 / 285 ) نقلا عن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ . 3 - عن عبد اللّه بن عمر ، قال : قرأ عمر بن الخطّاب هذه الآية : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 3 » ، ثمّ قال : ادعو لي رجلا من بني مدلج ، قال عمر : ما الحرج فيكم ؟ قال : الضيق . كنز العمّال « 4 » ( 1 / 257 ) . 4 - أخرج الحاكم ، عن سعيد بن المسيّب : أنّ عمر بن الخطّاب أتى على هذه الآية : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ « 5 » ، فأتى أبيّ بن كعب فسأله أيّنا لم يظلم ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين إنّما ذاك الشرك ، أما سمعت قول لقمان لابنه : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ؟ المستدرك « 6 » ( 3 / 305 ) . إنّي أعذر الخليفة إن عزب عنه علم الكتاب والسنّة أو تقاصر عن الحكم في
--> ( 1 ) الأنعام : 125 . ( 2 ) تفسير الخازن : 2 / 51 ، الدرّ المنثور : 3 / 356 ، كنز العمّال : 2 / 596 ح 4820 . ( 3 ) الحجّ : 78 . ( 4 ) كنز العمّال : 2 / 470 ح 4523 . ( 5 ) الأنعام : 82 . ( 6 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 345 ح 5330 . والآية : 13 من سورة لقمان .