الشيخ الأميني
428
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يعدّه من عمل الجاهلين ، ونحن نكل الحكم فيه إلى العقل السليم ، والمنطق الصحيح . على أنّ الخليفة كان يسعه أن ينتقي من هذه الكتب ما أوعزنا إليه ممّا ينجع المجتمع البشري ، ويتلف ما فيه الإلحاد والضلال ، لكنّه لم يفعل ومضى التاريخ كما وقعت القصّة . - 95 - الخليفة والقراءات 1 - عن محمد بن كعب القرظي ؛ مرّ عمر بن الخطّاب برجل يقرأ هذه الآية : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ « 1 » . فأخذ عمر بيده فقال : من أقرأك هذا ؟ فقال : أبيّ بن كعب . فقال : لا تفارقني حتى / أذهب بك إليه ، فلمّا جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم . قال : أنت سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم . قال : لقد كنت أرى أنّا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا . وأخرج الحاكم وأبو الشيخ ، عن أبي سلمة ومحمد التيمي قالا : مرّ عمر بن الخطّاب برجل يقرأ : والذين اتّبعوهم بإحسان - بالواو - ، فقال : من أقرأك هذه ؟ فقال : أبيّ . فأخذ به إليه فقال : يا أبا المنذر أخبرني هذا أنّك أقرأته هكذا . فقال أبيّ : صدق وقد تلقّنتها كذلك من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال عمر : أنت تلقّنتها كذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : نعم ، فأعاد عليه فقال في الثالثة وهو غضبان : نعم واللّه لقد أنزلها اللّه على جبريل عليه السّلام وأنزلها جبريل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يستأمر فيها الخطّاب ولا ابنه . فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر .
--> ( 1 ) التوبة : 100 .