الشيخ الأميني

395

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

رواه البزّار والطبراني « 1 » في الكبير والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد ( 4 / 4 ) . 7 - عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري ، مرفوعا : « لا تعمل المطيّ إلّا إلى ثلاثة مساجد : إلى المسجد الحرام ، وإلى مسجدي هذا ، وإلى مسجد إيلياء » . أو : « بيت المقدس » . يشكّ أيّهما قال . بغية الوعاة « 2 » ( ص 444 ) . 8 - عن ميمونة مولاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالت : قلت : يا رسول اللّه أفتنا في بيت المقدس . قال : « أرض المحشر والمنشر ، ائتوه فصّلوا فيه فإنّ صلاة فيه كألف صلاة في غيره » . قلت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمّل إليه ؟ قال : « فتهدي له زيتا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه » . أخرجه ابن ماجة في سننه « 3 » ( 1 / 429 ) ، والبيهقي في سننه ( 2 / 441 ) . هذه جملة ممّا ورد في بيت المقدس وقصده للصلاة ، وقد أسرى المولى سبحانه بعبده المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وكانت الصحابة تقصدها للصلاة في مسجدها كما في مجمع الزوائد ( 4 / 4 ) ، وأفرد الحافظ ابن عساكر كتابا فيه وأسماه المستقصى في فضائل المسجد الأقصى . وإذا غضضنا الطرف عن هذه الأحاديث فإنّ شدّ الرحال إلى أيّ من المساجد يكون من المباحات الأوّلية التي لم يرد عنها نهي ، فما معنى الإرهاب بالدرّة في مثلها ؟ مع أنّ من يمّم مسجدا للصلاة فيه يحاسب في أجره ممشاه بالخطوات وقرب سيره وبعده كما في صحاح أخرجها الترمذي في صحيحه « 4 » ( 1 / 184 ) . نعم ؛ كأنّ الخليفة

--> ( 1 ) المعجم الكبير : 22 / 366 ح 919 ، المعجم الأوسط : 6 / 51 ح 5106 . ( 2 ) بغية الوعاة : 2 / 401 رقم 9 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 451 ح 1407 . ( 4 ) سنن الترمذي : 2 / 499 ح 603 .