الشيخ الأميني

378

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 83 - الخليفة ويهودي مدني عن أبي الطفيل قال : شهدت الصلاة على أبي بكر الصدّيق ثمّ اجتمعنا إلى عمر ابن الخطّاب فبايعناه وأقمنا أيّاما نختلف إلى المسجد إليه حتى أسموه أمير المؤمنين ، فبينما نحن عنده جلوس إذا أتاه يهوديّ من يهود المدينة - وهم يزعمون أنّه من ولد هارون أخي موسى بن عمران عليهما السّلام - حتى وقف على عمر فقال له : يا أمير المؤمنين أيّكم أعلم بنبيّكم وبكتاب نبيّكم حتى أسأله عمّا أريد ؟ فأشار له عمر إلى عليّ بن أبي طالب فقال : هذا أعلم بنبيّنا وبكتاب نبيّنا . قال اليهوديّ : أكذاك أنت يا عليّ ؟ قال : « سل عمّا تريد » . قال : إنّي سائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة ؟ قال له عليّ : « ولم لا تقول إنّي سائلك عن سبع ؟ » قال له اليهودي : أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهنّ أسألك عن الواحدة ، وإن أخطأت في الثلاث الأول لم أسألك عن شيء . وقال له عليّ : « وما يدريك إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت ؟ » . قال : فضرب بيده على كمّه فاستخرج كتابا عتيقا فقال : هذا كتاب ورثته عن آبائي وأجدادي بإملاء موسى وخطّ هارون ، وفيه هذه الخصال التي أريد أن أسألك عنها . فقال عليّ : « واللّه عليك إن أجبتك فيهنّ بالصواب أن تسلم » .