الشيخ الأميني
376
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حيث لا يعلم ، وأعجب من هذا صنيعة عثمان وهي بعد ظهور تلك السنّة النبويّة والعلم بها . - 81 - سكوت الخليفة عن حكم الطلاق عن قتادة ، قال : سئل عمر بن الخطّاب عن رجل طلّق امرأته في الجاهليّة تطليقتين / وفي الإسلام تطليقة ، فقال : لا آمرك ولا أنهاك . فقال عبد الرحمن : لكنّي آمرك ليس طلاقك في الشرك بشيء « 1 » . لم يكن تحاشي الخليفة عن الأمر والنهي عند حاجة السائل إلى عرفان الحكم إلّا لعدم معرفته به ، وليس جهله به بأقلّ من جهل ابنه عبد اللّه بحكم الطلاق في حال الحيض ، وقد نقم منه ذلك أبوه ونفى عنه صلاحيّته للخلافة بذلك في محاورة جرت بينه وبين ابن عبّاس وقد أسلفناها في الجزء الخامس ( ص 360 ) . - 82 - رأي الخليفة في أكل اللحم 1 - عن عبد اللّه بن عمر ، قال : كان عمر يأتي مجزرة الزبير بن العوّام رحمه اللّه بالبقيع ولم يكن بالمدينة مجزرة غيرها فيأتي معه بالدرّة ، فإذا رأى رجلا اشترى لحما يومين متتابعين ضربه بالدرّة وقال : ألا طويت بطنك يومين ؟ 2 - عن ميمون بن مهران : أنّ رجلا من الأنصار مرّ بعمر بن الخطّاب وقد تعلّق لحما ، فقال له عمر : ما هذا ؟ قال : لحمة أهلي يا أمير المؤمنين ، قال : حسن ، ثمّ مرّ
--> ( 1 ) كنز العمّال : 5 / 161 [ 9 / 668 ح 27905 ] ، منتخب الكنز - بهامش مسند أحمد - : 3 / 482 [ 4 / 54 ] . ( المؤلّف )