الشيخ الأميني

374

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

صورة خامسة : أخرج البيهقي بإسناده عن أبي هريرة ، قال : لمّا أراد عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه أن يزيد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقعت زيادته على دار العبّاس بن عبد المطّلب رضى اللّه عنه ، فأراد عمر رضى اللّه عنه أن يدخلها في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويعوّضه منها ، فأبى وقال : قطيعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واختلفا فجعلا بينهما أبيّ بن كعب رضى اللّه عنه فأتياه في منزله وكان يسمّى سيّد المسلمين ، فأمر لهما بوسادة فألقيت لهما فجلسا عليها بين يديه ، فذكر عمر ما أراد وذكر العبّاس قطيعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال أبيّ : إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر عبده ونبيّه داود عليه السّلام أن يبني له بيتا قال : أي ربّ وأين هذا البيت ؟ قال : حيث ترى الملك شاهرا سيفه ، فرآه على صخرة وإذا ما هناك يومئذ إلّا دار لغلام من بني إسرائيل ، فأتاه داود فقال : إنّي قد أمرت أن أبني هذا المكان بيتا للّه عزّ وجلّ ، فقال له الفتى : اللّه أمرك أن تأخذها منّي بغير رضاي ؟ قال : لا . فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام أنّي قد جعلت في يدك خزائن الأرض فأرضه . فأتاه داود فقال : إنّي قد أمرت برضاك فلك بها قنطار من ذهب . قال : قد قبلت يا داود وهي خير أم القنطار ؟ قال : بل هي خير . قال : فأرضني ، قال : فلك بها ثلاثة قناطير . قال : فلم يزل يشدّد على داود حتى رضي منه بتسعة قناطير . قال العبّاس : اللّهمّ لا آخذ لها ثوابا وقد تصدّقت بها على جماعة المسلمين . فقبلها عمر رضى اللّه عنه منه فأدخلها في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . صورة سادسة : عن ابن عبّاس ، قال : كانت للعبّاس دار إلى جنب المسجد في المدينة ، فقال عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه : بعنيها أو هبها لي حتى أدخلها في المسجد . فأبى ، فقال : اجعل بيني / وبينك رجلا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجعلا بينهما أبي بن كعب ، فقضى للعبّاس على عمر ، فقال عمر : ما أجد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجرأ عليّ منك . فقال أبيّ بن