الشيخ الأميني

372

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أبيّ رضى اللّه عنه : إنّي نشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذكر حديث بيت المقدس حيث أمر اللّه تعالى داود أن يبنيه إلّا ذكره . فقال أبو ذرّ : أنا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال آخر : أنا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأرسل أبيّا ، فأقبل أبيّ على عمر رضى اللّه عنه فقال : يا عمر أتتّهمني على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال عمر : يا أبا المنذر لا واللّه ما اتّهمتك عليه ، ولكنّي كرهت أن يكون الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظاهرا . الحديث . صورة ثالثة : أخرج الحاكم بإسناده عن عمر بن الخطّاب ، أنّه قال للعبّاس بن عبد المطلّب : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : نزد في المسجد ، ودارك قريبة من المسجد فأعطناها نزدها في المسجد وأقطع لك أرسع منها . قال : لا أفعل . قال : إذا أغلبك عليها . / قال : ليس ذاك لك فاجعل بيني وبينك من يقضي بالحقّ . قال : ومن هو ؟ قال : حذيفة بن اليمان . قال : فجاؤوا إلى حذيفة فقصّوا عليه ، فقال حذيفة : عندي في هذا خبر . قال : وما ذاك ؟ قال : إنّ داود النبيّ صلوات اللّه عليه أراد أن يزيد في بيت المقدس ، وقد كان بيت قريب من المسجد ليتيم فطلب إليه فأبى ، فأراد داود أن يأخذها منه ، فأوحى اللّه إليه : إنّ أنزه البيوت عن الظلم لبيتي . قال : فتركه . فقال له العبّاس : فبقي شيء ؟ قال : لا . قال : فدخل المسجد فإذا ميزاب للعبّاس شارع في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليسيل ماء المطر منه في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال عمر بيده فقلع الميزاب فقال : هذا الميزاب لا يسيل في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال له العبّاس : والذي بعث محمدا بالحقّ إنّه هو الذي وضع الميزاب في هذا المكان ونزعته أنت يا عمر ، فقال عمر : ضع رجليك على عنقي لتردّه إلى ما كان هذا . ففعل ذلك العبّاس . ثمّ قال العبّاس : قد أعطيتك الدار تزيدها في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فزادها عمر في المسجد ثمّ قطع للعبّاس دارا أوسع منها بالزوراء .