الشيخ الأميني

362

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

سورة نزلت من القرآن « 1 » ومنها ما نزل في حجّة الوداع « 2 » . وفي الدرّ المنثور « 3 » ( 2 / 252 ) عن محمد بن كعب القرظي أنّه قال : نزلت سورة المائدة على رسول اللّه في حجّة الوداع فيما بين مكة والمدينة وهو على ناقته . ويروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ سورة المائدة في حجّة الوداع وقال : « يا أيّها الناس إنّ سورة المائدة [ من ] « 4 » آخر ما نزل فأحلّوا حلالها وحرّموا حرامها » تفسير القرطبي « 5 » ( 6 / 31 ) . وبعد هذه كلّها لم يكن الخليفة يعلم أنّ شرب الخمر من أعظم الكبائر كما تعرب عنه صحيحة الحاكم ، عن سالم بن عبد اللّه ، قال : إنّ أبا بكر وعمر وناسا جلسوا بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكروا أعظم الكبائر ، فلم يكن عندهم فيها علم ، فأرسلوني إلى عبد اللّه بن / عمر أسأله ، فأخبرني أنّ أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم ، فأنكروا ذلك ووثبوا جميعا حتى أتوه في داره ، فأخبرهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيّره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه ، فاختار الخمر وأنّه لمّا شربه لم يمتنع من شيء أراده منه » « 6 » . مستدرك الحاكم ( 4 / 147 ) ، الترغيب والترهيب ( 3 / 105 ) ، الدرّ المنثور ( 2 / 323 ) .

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم : 2 / 311 [ 2 / 340 ح 3211 ] ، جامع الترمذي : 2 / 178 [ 5 / 243 ح 3063 ] ، الدرّ المنثور : 2 / 252 [ 3 / 3 ] نقلا عن أحمد ، والترمذي ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وسعيد ابن منصور ، وابن المنذري . ( المؤلّف ) ( 2 ) تفسير القرطبي : 6 / 30 [ 6 / 22 ] ، وإرشاد الساري : 7 / 95 [ 10 / 198 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الدرّ المنثور : 3 / 3 - 4 . ( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 22 . ( 6 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 163 ح 7236 ، الترغيب والترهيب : 3 / 258 ح 28 ، الدرّ المنثور : 3 / 177 .