الشيخ الأميني

36

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وتبعه أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي الشهير بشاه وليّ اللّه والد عبد العزيز الدهلوي مصنّف التحفة الاثني عشريّة في الردّ على الشيعة ، فقال في كتابه إزالة الخفاء « 1 » : تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّا في جوف الكعبة . فإنّه ولد في يوم الجمعة ثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ، ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده . قال شهاب الدين السيّد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير في : سرح الخريدة الغيبيّة في شرح القصيدة العينيّة لعبد الباقي أفندي العمري ( ص 15 ) عند قول الناظم : أنت العليّ الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكّة عند البيت إذ وضعا وكون الأمير كرّم اللّه وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا ، وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة . . . إلى أن قال : ولم يشتهر وضع غيره كرّم اللّه وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتّفق الكلمة عليه ، وما أحرى بإمام الأئمّة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين ، وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين . وقال في ( ص 75 ) عند قول العمري : وأنت أنت الذي حطّت له قدم * في موضع يده الرحمن قد وضعا وقيل : أحبّ عليه الصلاة والسّلام - يعنى عليّا - أن يكافئ الكعبة حيث ولد في بطنها بوضع الصنم عن ظهرها ؛ فإنّها - كما ورد في بعض الآثار - كانت تشتكي إلى اللّه تعالى عبادة الأصنام حولها وتقول : أي ربّ حتى متى تعبد هذه الأصنام حولي ؟ واللّه تعالى يعدها بتطهيرها من ذلك . انتهى .

--> ( 1 ) إزالة الخفاء : 2 / 251 .