الشيخ الأميني

345

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وخمسا وأربعا ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات . انتهى . وأخرج الطحاوي عن إبراهيم ، قال : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والناس مختلفون في التكبير على الجنازة لا تشاء أن تسمع رجلا يقول سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكبّر سبعا . وآخر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكبّر خمسا . وآخر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكبّر أربعا إلّا سمعته ، فاختلفوا في ذلك فكانوا على ذلك حتى قبض أبو بكر رضى اللّه عنه ، فلمّا ولي عمر رضى اللّه عنه ورأى اختلاف الناس في ذلك شقّ عليه جدّا ، فأرسل إلى رجال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّكم معاشر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متى تختلفون على الناس يختلفون من بعدكم ، ومتى تجتمعون على أمر يجتمع الناس عليه ، / فانظروا أمرا تجتمعون عليه ، فكأنّما أيقظهم . فقالوا : نعم ما رأيت يا أمير المؤمنين فأشر علينا . فقال عمر رضى اللّه عنه : بل أشيروا عليّ فإنّما أنا بشر مثلكم ، فتراجعوا الأمر بينهم فأجمعوا أمرهم على أن يجعلوا التكبير على الجنائز مثل التكبير في الأضحى والفطر أربع تكبيرات ، فأجمع أمرهم على ذلك . عمدة القاري « 1 » ( 4 / 129 ) . وقال العسكري في أوائله « 2 » ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء « 3 » ( ص 93 ) ، والقرماني في تاريخه « 4 » - هامش الكامل - ( 1 / 203 ) : إنّ عمر أوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات . قال الأميني : الذي ثبت من السنّة وعمل الصحابة اختلاف العدد في التكبير على الجنازة المحمول على مراتب الفضل في الميّت أو الصلاة نفسها ، وذلك يكشف عن إجزاء كلّ من تلك الأعداد ، فاختيار الواحد منها والجمع عليه والمنع عن البقيّة كما

--> ( 1 ) عمدة القاري : 8 / 116 . ( 2 ) الأوائل : ص 113 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : ص 128 . ( 4 ) أخبار الدول : 1 / 289 .