الشيخ الأميني

275

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع نستعدّ له . فقال له قتادة : لا أجيبكم في شيء من هذا سلوني عن القرآن . فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عزّ وجلّ : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ « 1 » من هو ؟ قال قتادة : هذا رجل من ولد عمّ سليمان ابن داود كان يعرف اسم اللّه الأعظم . فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟ قال : لا . قال : سبحان اللّه ويكون بحضرة نبيّ من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ قال قتادة : لا أجيبكم في شيء من التفسير ، سلوني عمّا اختلف الناس فيه . فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنت ؟ قال أرجو . قال له أبو حنيفة : فهلّا قلت كما قال إبراهيم فيما حكى اللّه عنه حين قال له : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى « 2 » قال قتادة : خذوا بيدي واللّه لا دخلت هذا البلد أبدا . الانتقاء لأبي عمر - صاحب الاستيعاب ( ص 156 ) 5 - حكي عن قتادة أنّه دخل الكوفة فاجتمع عليه الناس فقال : سلوا عمّا شئتم وكان أبو حنيفة حاضرا - وهو يومئذ غلام حدث - فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى ؟ فسألوه فأفحم ، فقال أبو حنيفة : كانت أنثى . فقيل له : كيف عرفت ذلك ؟ فقال : من قوله تعالى : قالَتِ . * ولو كانت ذكرا لقال : قال نملة ، مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى . حياة الحيوان « 3 » ( 2 / 368 ) 6 - قال عبيد اللّه بن محمد بن هارون : سمعت الشافعي بمكة يقول : سلوني عمّا شئتم أحدّثكم من كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فقيل : يا أبا عبد اللّه ما تقول في محرم قتل زنبورا ؟ قال : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ « 4 » . طبقات الحفّاظ للذهبي « 5 » ( 2 / 288 )

--> ( 1 ) النمل : 40 . ( 2 ) البقرة : 260 . ( 3 ) حياة الحيوان : 2 / 377 . ( 4 ) الحشر : 7 . ( 5 ) تذكرة الحفّاظ : 2 / 755 رقم 756 .