الشيخ الأميني

268

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

للمسلمين كما فعل فيما كان يصرف لهنّ من النفقات . واللّه أعلم . انتهى . وقال العيني في عمدة القاري « 1 » ( 7 / 132 ) في حديث عائشة : لمّا ثقل رسول اللّه استأذن أزواجه أن يمرّض في بيتي ، أسندت البيت إلى نفسها ، ووجه ذلك أنّ سكنى أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيوت النبيّ من الخصائص ، فلمّا استحققن النفقة لحبسهنّ استحققن السكنى ما بقين ، فنبّه البخاري بسوق أحاديث هذا الباب وهي سبعة على أنّ بهذه النسبة تحقّق دوام استحقاق سكناهنّ للبيوت ما بقين . انتهى . وقال القسطلاني في إرشاد الساري « 2 » ( 5 / 190 ) : أسندت عائشة البيت إلى نفسها ، ووجه ذلك أنّ سكن أزواجه عليه الصلاة والسّلام في بيوته من الخصائص ، فكما استحققن النفقة لحبسهنّ استحققن السكنى ما بقين ، فنبّه على أنّ بهذه النسبة تحقّق دوام استحقاقهنّ لسكنى البيوت ما بقين . انتهى . فالقارئ جدّ عليم عندئذ بأنّ أمّ المؤمنين لم يكن لها من حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا السكنى فيها كالمعتدّة ، وليس لها قطّ أن تتصرّف فيها بما يترتّب على الملك . والخطب الفظيع عدّ الحفّاظ هذا الاستئذان وهذا الدفن من مناقب الخليفة ذاهلين عن قانون الإسلام العامّ في التصرّف في أموال الناس . ولست أدري بأيّ حقّ أوصى الإمام الحسن السبط الزكي صلوات اللّه عليه أن يدفن في تلك الحجرة الشريفة ؟ وهل منعته عائشة عن أن يدفن بها ؟ أو أذنت له وما أطيعت ؟ - ولا رأي لمن لا يطاع - فتسلّح بنو أميّة وقالوا : لا ندعه يدفن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكاد أن تقع الفتنة « 3 » لم هذه كلّها ؟ أنا لا أدري .

--> ( 1 ) عمدة القاري : 15 / 29 . ( 2 ) إرشاد الساري : 7 / 19 ح 3099 . ( 3 ) تاريخ ابن كثير : 8 / 44 [ 8 / 48 حوادث سنة 49 ه ] وجملة أخرى من معاجم السّير . ( المؤلّف )