الشيخ الأميني
245
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لا يألم ، فإنّي أعلم أنّ اللّه لا يبقي الحيّ بعده أكثر من ثلاث يتأذّى برائحة نتنه وجيفته » . ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة أيّام ومات . فقال عمر رضي اللّه عنه : يا بن أبي طالب فما زلت كاشف كلّ شبهة وموضح كلّ حكم . كنز العمّال « 1 » ( 3 / 179 ) - 58 - اجتهاد الخليفة في حدّ أمة عن يحيى بن حاطب ، قال : توفّي حاطب فأعتق من صلّى من رقيقه وصام ، وكانت له أمة نوبيّة قد صلّت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم ترعه إلّا بحبلها وكانت ثيّبا فذهب إلى عمر رضي اللّه عنه فحدّثه ، فقال : لأنت الرجل لا تأتي بخير . فأفزعه ذلك ، فأرسل إليها عمر رضي اللّه عنه فقال : أحبلت ؟ فقالت : نعم من مرغوش بدرهمين . فإذا هي تستهلّ بذلك لا تكتمه . قال : وصادف عليّا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنهم فقال : أشيروا عليّ وكان عثمان رضي اللّه عنه جالسا فاضطجع ، فقال عليّ وعبد الرحمن : قد وقع عليها الحدّ ، فقال : أشر عليّ يا عثمان ؟ فقال : قد أشار عليك أخواك . قال : أشر عليّ أنت . قال : أراها تستهلّ به كأنّها لا تعلمه وليس الحدّ إلّا على من علمه . فقال : صدقت صدقت والذي نفسي بيده ما الحدّ إلّا على من علمه . فجلدها عمر مئة وغرّبها عاما « 2 » . وقال الشافعي في الأمّ « 3 » ( 1 / 135 ) : فخالف عليّا وعبد الرحمن فلم يحدّها حدّها عندهما وهو الرجم ، وخالف عثمان أن لا يحدّها بحال ، وجلدها مئة وغرّبها عاما .
--> ( 1 ) كنز العمّال : 5 / 833 ح 14509 . ( 2 ) كتاب الأمّ للشافعي : 1 / 135 [ 1 / 152 ] ، اختلاف الحديث للشافعي - هامش الأمّ : 7 / 144 [ 7 / 507 ] ، سنن البيهقي : 8 / 238 . وذكر أبو عمر شطرا منه في العلم : ص 148 [ ص 308 ح 1548 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) كتاب الأمّ : 1 / 152 .