الشيخ الأميني
237
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وفي مختصر المزني - هامش كتاب الأمّ « 1 » - ( 5 / 210 ) : قال الشافعي : بلغنا أنّ أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما كانا لا يضحّيان كراهية أن يرى أنّها واجبة . وعن الشعبي : أنّ أبا بكر وعمر شهدا الموسم فلم يضحّيا . كنز العمّال « 2 » ( 3 / 45 ) . قال الأميني : هل وقف الرجلان على شيء من الحكمة لم يقف عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضحّى وأمر بها وحضّ عليها وأكّد وتركها سنّة متّبعة ، وخفي عليه ما عرفاه من اتّخاذ الأمّة ذلك من الطقوس الواجبة ؟ أو أنّ الرجلين كانا أشفق على الأمّة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأحبّا أن لا يبهضاها بنفقة الأضاحي ؟ أو أنّهما خشيا أن يكون ذلك بدعة في الدين بظنّ الوجوب ؟ لكنّه حجّة داحضة ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين فعل وأمر كان ذلك مشفوعا ببيان عدم وجوبه ، وعرفت ذلك منه الصحابة ، وعلى هذا كان عملهم وتلقّاه منهم التابعون وهلّم جرّا إلى يومنا الحاضر ، ولو كان ما حسباه مطّردا لزم ترك المستحبّات كلّها ، ثمّ إنّ احتمال مزعمة الوجوب كان أولى أن ينشأ من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله ، فإنّ السنّة سنّته ، والدين ما صدع به ، لكنّه لم ينشأ لما شفعه من البيان ، فهلّا فعلا كما فعل وهما خليفتاه ؟ والعجب العجاب أنّ الخليفة الثاني هاهنا ينقض السنّة الثابتة للصادع الكريم خشية ظنّ الأمّة الوجوب ، ويسنّ لها ما لا أصل له في الدين كزكاة الخيل وصلاة التراويح ، إلى أحداث أخرى كثيرة ، وهو في ذلك كلّه لا يخشى ولا يكترث ولا يبالي . - 53 - الخليفة في إرث الزوجة من الدية عن سعيد بن المسيّب : أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه كان يقول : الدية للعاقلة
--> ( 1 ) مختصر المزني - هامش كتاب الأمّ - : ص 283 . ( 2 ) كنز العمّال : 5 / 219 ح 12664 .