الشيخ الأميني

235

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

هو المرء يبكى وحقّ البكاء * هو الماجد السيّد الطيّب وتقول : أعينيّ جودا بدمع سجم * يبادر غربا بما منهدم أعينيّ فاسحنفرا واسكبا * بوجد وحزن شديد الألم وهذه هند بنت الحارث بن عبد المطّلب تبكي عليه وترثيه وتقول : يا عين جودي بدمع منك وابتدري * كما تنزّل ماء الغيث فانثعبا وهذه هند بنت أثاثة ترثيه وتقول : ألا يا عين بكّي لا تملّي * فقد بكر النعيّ بمن هويت وهذه عاتكة بنت زيد ترثيه وتقول : وأمست مراكبه أوحشت * وقد كان يركبها زينها وأمست تبكّي على سيّد * تردّد عبرتها عينها وهذه أمّ أيمن ترثيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقول : عين جودي فإنّ بذلك للدم * ع شفاء فأكثري من بكاء بدموع غزيرة منك حتى * يقضي اللّه فيك خير القضاء « 1 » وهذه عمّة جابر بن عبد اللّه جاءت يوم أحد تبكي على أخيها عبد اللّه بن عمرو ، قال جابر : فجعلت أبكي وجعل القوم ينهونني ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينهاني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إبكوه أو لا تبكوه فو اللّه ما زالت الملائكة تظلّله بأجنحتها

--> ( 1 ) راجع طبقات ابن سعد : ص 839 - 855 [ 2 / 319 - 333 ] سيرة ابن هشام : 4 / 346 [ 4 / 317 ] . ( المؤلّف )