الشيخ الأميني
212
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قال : « يقول : اللّهمّ العن مبغضي محمد وآل محمد » . وكان اليهود ثلاثة نفر ؛ قال اثنان منهم : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه . ووثب الحبر الثالث فقال : يا عليّ لقد وقع في قلوب أصحابي ما وقع من الإيمان والتصديق وقد بقي خصلة واحدة أسألك عنها . فقال : « سل عمّا بدا لك » . فقال : أخبرني عن قوم في أوّل الزمان ماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ثمّ أحياهم اللّه فما كان من قصّتهم ؟ قال عليّ رضي اللّه عنه : « يا يهوديّ هؤلاء أصحاب الكهف ، وقد أنزل اللّه على نبيّنا قرآنا فيه قصّتهم وإن شئت قرأت عليك قصّتهم » . فقال اليهوديّ : ما أكثر ما قد سمعنا قراءتكم إن كنت عالما فأخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وأسماء مدينتهم ، واسم ملكهم ، واسم كلبهم ، واسم جبلهم ، واسم كهفهم ، وقصّتهم من أوّلها إلى آخرها . فاحتبى عليّ ببردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : « يا أخا العرب حدّثني حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه كان بأرض روميّة مدينة يقال لها : أفسوس ، ويقال هي : طرطوس ، وكان اسمها في الجاهليّة : أفسوس ، فلمّا جاء الإسلام / سمّوها : طرطوس . قال : وكان لهم ملك صالح فمات ملكهم وانتشر أمرهم فسمع به ملك من ملوك فارس يقال له : دقيانوس ، وكان جبّارا كافرا ، فأقبل في عساكر حتى دخل أفسوس فاتّخذها دار ملكه وبنى فيها قصرا » . فوثب اليهوديّ وقال : إن كنت عالما فصف لي ذلك القصر ومجالسه . فقال : « يا أخا اليهود ابتنى فيها قصرا من الرخام طوله فرسخ وعرضه فرسخ واتّخذ فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب وألف قنديل من الذهب لها سلاسل من