الشيخ الأميني

202

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ذلك الرأي المغيريّ ، ولم يكن بالذي يتّخذ المضلّين عضدا ، فبهض ذلك المغيرة فولّى عنه منشدا : نصحت عليّا في ابن هند نصيحة * فردّت فلم أسمع لها الدهر ثانيه وقلت له : أوجز عليه بعهده * وبالأمر حتى يستقرّ معاوية وتعلم أهل الشام أن قد ملكته * وأنّ اذنه صارت لأمرك واعيه فتحكم فيه ما تريد فإنّه * لداهية فارق به أيّ داهيه فلم يقبل النصح الذي قد نصحته * وكانت له تلك النصيحة كافيه « 1 » وأجاب عنها العلّامة الأوردبادي بقوله : أتيت إمام المسلمين بغدرة * فلم تلف نفسا منه للغدر صاغيه وأسمعته إدّا من القول لم يصخ * له إذ رأى منه الخيانة باديه رغبت إليه في ابن هند ولاية * أبى الدين إلّا أن ترى عنه نائيه أيؤتمن الغاوي على إمرة الهدى * تعاد على الدين المعرّة ثانيه ويرعى القطيع الذئب والذئب كاسر * ويأمن منه في الأويقة عاديه وهل سمعت أذناك قل لي هنيهة * بزوبعة هبّت فلم تعد سافيه وهل يأمن الأفعى السليم سويعة * ومن شدقها قتّالة السمّ جاريه فيوم ابن هند ليس إلّا كدهره * فصفقته كانت من الخير خاليه وللشرّ منه والمزنّم جروه « 2 » * ووالده شيخ الفجور زبانيه متى كان للتقوى علوج أميّة * وللغيّ منهم كلّ باغ وباغيه

--> ( 1 ) مروج الذهب : 2 / 16 [ 2 / 371 ] ، تاريخ الطبري : 5 / 160 [ 4 / 440 حوادث سنة 35 ه ] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 128 [ 8 / 137 حوادث سنة 60 ه ] ، الاستيعاب : 1 / 251 [ القسم الرابع / 1447 رقم 2483 ] ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 172 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أي ابنه يزيد .