الشيخ الأميني
185
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عمر رضي اللّه عنه : الكلالة ما عدا الولد ، قال أبو بكر : الكلالة ما عدا الولد والوالد ، فلمّا طعن عمر قال : إنّي لأستحيي أن أخالف أبا بكر ، الكلالة ما عدا الولد والوالد . 15 - في السنن الكبرى ( 6 / 224 ) : أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قال : أتى عليّ زمان ما أدري ما الكلالة ، وإذا الكلالة من لا أب له ولا ولد . 16 - عن ابن عبّاس قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر رضي اللّه عنه فسمعته يقول : القول ما قلت . قلت : وما قلت ؟ قال : الكلالة من لا ولد له . السنن الكبرى ( 6 / 225 ) ، مستدرك الحاكم « 1 » ( 2 / 304 ) . قال الأميني : ما أعضل الكلالة على الخليفة ! وما أبهمها وأبهم حكمها عنده ! وهي شريعة مطّردة سمحة سهلة ، وهل هو حين أكثر السؤال عنها أجاب عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو لم يجب ؟ فإن كان الأوّل فلم لم يحفظه أو قصر فهمه عن عرفانه وهو أحبّ إليه من حمر النعم ، أو من الدنيا وما فيها ، أو من أن يكون له مثل قصور الشام ؟ وإن كان الثاني فحاشا رسول اللّه أن يؤخّر البيان عن وقت الحاجة وهو يعلم أنّه سوف يتربّع على منصّة الخلافة فترفع إليه المسائل والخصومات وإنّ من أكثرها اطّرادا مسألة الكلالة ، لكن الحقيقة هي ما نوّه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله لحفصة : « ما أرى أباك يعلمها » أو بقوله : « ما أراه يقيمها » ، وهو يعرب عن جليّة الحال ، ويوقف القارئ على الواقع إن لم يضلّه الهوى . والخطب الفظيع أنّه بعد هذه كلّها ومع قوله : إنّها لم تبيّن لي لم يتزحزح عن الحكم فيها ، وكان يقضي فيها برأيه ما شاء ذاهلا عن قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 2 » ، وعن قوله تعالى : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 332 ح 3187 . ( 2 ) الإسراء : 36 .