الشيخ الأميني

181

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فقالت : إنّ صاحبك جاءني وزعم أنّك قد متّ فدفعتها إليه ، فاختصما إلى عمر فأراد أن يقضي عليها وقال لها : ما أراك إلّا ضامنة . فقالت : أنشدك اللّه أن تقضي بيننا وارفعنا إلى عليّ بن أبي طالب . فرفعها إلى عليّ وعرف أنّهما قد مكرا بها ، فقال : « أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد منّا دون صاحبه ؟ » قال : بلى . قال : « فإنّ مالك عندنا اذهب فجئ بصاحبك حتى ندفعها إليكما » ، / فبلغ ذلك عمر فقال : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب . كتاب الأذكياء لابن الجوزي ( ص 18 ) ، أخبار الظراف لابن الجوزي ( ص 19 ) ، الرياض النضرة ( 2 / 197 ) ، ذخائر العقبى ( ص 80 ) ، تذكرة سبط ابن الجوزي ( ص 87 ) ، مناقب الخوارزمي ( ص 60 ) « 1 » . - 29 - الخليفة والكلالة 1 - عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال : إنّ عمر بن الخطّاب خطب يوم الجمعة فذكر نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر أبا بكر فقال : ثمّ إنّي لا أدع بعدي شيئا أهمّ عندي من الكلالة ما راجعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ؟ « 2 » وإنّي « 3 » إن أعش أقض فيها - بقضاء - بقضيّة

--> ( 1 ) الأذكياء : ص 41 ، أخبار الظراف والمتماجنين : ص 16 ، الرياض النضرة : 3 / 145 ، تذكرة الخواص : ص 148 ، المناقب : ص 100 ح 103 و 104 . ( 2 ) آية الكلالة تسمّى بآية الصيف لنزولها في الصيف في حجّة الوداع ، وهي قوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . ( المؤلّف ) ( 3 ) قال النووي [ في شرح صحيح مسلم : 11 / 57 ] في شرح هذا الحديث : قوله : وإنّي إن أعش إلى آخره ، من كلام عمر لا من كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( المؤلّف )