الشيخ الأميني

171

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 23 - حكم الخليفة برجم مضطرّة عن عبد الرحمن السلمي ، قال : أتي عمر بامرأة أجهدها العطش فمرّت على راع فاستسقته ، فأبى أن يسقيها إلّا أن تمكّنه من نفسها ففعلت ، فشاور الناس في رجمها ، فقال عليّ : « هذه مضطرّة أرى أن يخلى سبيلها » . ففعل . سنن البيهقي ( 8 / 236 ) ، الرياض النضرة « 1 » ( 2 / 196 ) ، ذخائر العقبى ( ص 81 ) الطرق الحكميّة ( ص 53 ) . صورة مفصلة : إنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أتي بامرأة زنت فأقرّت فأمر برجمها ، فقال عليّ رضي اللّه عنه : « لعلّ بها عذرا » ثمّ قال لها : « ما حملك على الزنا ؟ » قالت : كان لي خليط وفي إبله ماء ولبن ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن ، فظمئت فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أعطيه نفسي فأبيت عليه ثلاثا ، فلمّا ظمئت وظننت أنّ نفسي ستخرج أعطيته الذي أراد فسقاني . فقال عليّ : « اللّه أكبر ، فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » » . الطرق الحكميّة لابن القيّم الجوزيّة ( ص 53 ) ، كنز العمال « 3 » ( 3 / 96 ) نقلا عن البغوي . قال الأميني : ليت الخليفة كان يحمل شيئا من علم الكتاب والسنّة حتى يحكم

--> ( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 144 . ( 2 ) البقرة : 173 . ( 3 ) كنز العمّال : 5 / 456 ح 13596 .