الشيخ الأميني

165

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الإسلام عمر فأخذ ماله ، فأتاه عليّ وزيد فقالا : ليس لك ذلك إنّما كنت كأحد الأخوين . وفي لفظ البيهقي : إنّ أوّل جدّ ورث في الإسلام عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، مات ابن فلان بن عمر فأراد عمر أن يأخذ المال دون إخوته ، فقال له عليّ وزيد رضي اللّه عنهما : ليس لك ذلك . فقال عمر : لولا أنّ رأيكما اجتمع لم أر أن يكون ابني ولا أكون أباه . السنن الكبرى ( 6 / 247 ) . وأخرج الدارمي « 1 » أيضا عن مروان بن الحكم : أنّ عمر بن الخطّاب لمّا طعن استشارهم في الجدّ ، فقال : إنّي كنت رأيت في الجدّ رأيا فإن رأيتم أن تتّبعوه فاتّبعوه . فقال له عثمان : إن نتّبع رأيك فإنّه رشد وإن نتّبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان . مستدرك الحاكم « 2 » ( 4 / 340 ) . قال الشعبي : كان من رأي أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما أن يجعلا الجدّ أولى من الأخ ، وكان عمر يكره الكلام فيه ، فلمّا صار عمر جدّا قال : هذا أمر قد وقع لا بدّ للناس من معرفته ، فأرسل إلى زيد بن ثابت فسأله ، فقال : كان من رأي أبي بكر رضي اللّه عنه أن نجعل الجدّ أولى من الأخ . فقال : يا أمير المؤمنين لا تجعل شجرة نبتت فانشعب منها غصن فانشعب في الغصن غصن ، فما يجعل الغصن الأوّل أولى من الغصن الثاني وقد خرج الغصن من الغصن ؟ قال : فأرسل إلى عليّ رضي اللّه عنه فسأله فقال له كما قال زيد ، إلّا 6 / 116 أنّه جعل سيلا سال فانشعب منه شعبة ثمّ انشعبت منه شعبتان ، فقال : « أرأيت لو أنّ ماء هذه الشعبة الوسطى يبس أكان يرجع إلى الشعبتين جميعا ؟ » « 3 » . السنن الكبرى ( 7 / 247 ) .

--> ( 1 ) سنن الدارمي : 2 / 354 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 377 ح 7983 ، مصنّف عبد الرزاق : 10 / 263 ح 19051 . ( 3 ) مصنّف عبد الرزاق : 10 / 265 ح 19058 .