الشيخ الأميني

162

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 19 - جهل الخليفة بالسنّة أخرج ابن المبارك قال : حدّثنا أشعث عن الشعبي عن مسروق ، قال : بلغ عمر أنّ امرأة من قريش تزوّجها رجل من ثقيف في عدّتها ، فأرسل إليهما ففرّق بينهما وعاقبهما وقال : لا ينكحها أبدا وجعل الصداق في بيت المال وفشا ذلك بين الناس ، فبلغ عليّا كرّم اللّه وجهه فقال : « رحم اللّه أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال ؟ إنّهما جهلا فينبغي للإمام أن يردّهما إلى السنّة » . قيل : فما تقول أنت فيها ؟ قال : « لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، ولا جلد عليهما ، وتكمل عدّتها من الأوّل ثمّ تكمل العدّة من الآخر ، ثمّ يكون خاطبا » . فبلغ ذلك عمر فقال ، يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة . وروى ابن أبي زائدة عن أشعث مثله وقال فيه : فرجع عمر إلى قول عليّ . أحكام القرآن للجصّاص « 1 » ( 1 / 504 ) . وفي لفظ عن مسروق : أتي عمر بامرأة قد نكحت في عدّتها ففرّق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال : لا يجتمعان أبدا ، فبلغ عليّا فقال : « إن كان جهلا فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب » . فخطب عمر وقال : ردّوا الجهالات إلى السنّة . فرجع إلى قول عليّ . وفي لفظ الخوارزمي : ردّوا قول عمر إلى عليّ . وفي التذكرة : فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر . وأخرج البيهقي في سننه عن مسروق قال : قال عمر رضي اللّه عنه في امرأة تزوّجت في عدّتها : النكاح حرام ، والصداق حرام ، وجعل الصداق في بيت المال وقال : لا يجتمعان ما عاشا .

--> ( 1 ) أحكام القرآن : 1 / 425 .