الشيخ الأميني

160

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إلى نافع عن ابن عمر قال : طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثمّ حاضت فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن ينفر الناس حتى تطهر وتطوف البيت . قال : وقد ثبت رجوع ابن عمر « 1 » وزيد بن ثابت عن ذلك ، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة ، يشير بذلك إلى ما تضمّنته أحاديث « 2 » هذا الباب ، وقد روى ابن أبي شيبة من طريق القاسم بن محمد أنّ الصحابة كانوا يقولون : إذا أفاضت المرأة قبل أن تحيض فقد فرغت ، إلّا عمر فإنّه كان يقول : يكون آخر عهدها بالبيت « 3 » . وعن الحارث بن عبد اللّه بن أوس قال : أتيت عمر بن الخطّاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت ثمّ تحيض ؟ فقال : ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت ، قال الحارث : فقلت : كذلك أفتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » ، فقال عمر : تبّت يداك أو ثكلتك أمّك سألتني عمّا سألت عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيما أخالفه « 5 » .

--> ( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الحج ، باب إذا حاضت المرأة [ 2 / 625 ح 1672 ] عن ابن عباس ؛ أنّه رخّص للحائض أن تنفر إذا أفاضت . قال : وسمعت ابن عمر يقول : إنها لا تنفر ، ثم سمعته يقول بعد : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رخّص لهنّ . وأخرج البيهقي [ 5 / 163 ] عن زيد بن ثابت ما ظاهره رجوعه عن رأيه . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجها البخاري في صحيحه في كتاب الحيض في باب المرأة تحيض بعد الإفاضة [ 1 / 124 ح 322 ] ، وفي كتاب الحج ، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت [ 2 / 625 ح 1670 ] ، ومسلم في صحيحه [ 3 / 137 ح 380 كتاب الحج ] ، والدارمي في سننه : 2 / 68 ، وأبو داود في سننه : 1 / 313 [ 2 / 208 ح 2003 ، 2004 ] ، والترمذي في صحيحه : 1 / 177 [ 3 / 280 ح 943 ] ، وابن ماجة في سننه : 2 / 251 [ 2 / 1021 ح 3072 و 3073 ] ، والبيهقي في سننه : 5 / 162 ، والبغوي في مصابيح السنّة : 1 / 182 [ 2 / 245 ح 1856 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) فتح الباري : 3 / 462 [ 3 / 587 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) يعني على خلاف ما أفتى به عمر . ( المؤلّف ) ( 5 ) سنن أبي داود : 1 / 313 [ 2 / 208 ح 2004 ] ، مختصر جامع العلم لأبي عمر : ص 227 [ ص 393 ] . ( المؤلّف )