الشيخ الأميني

150

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الإبل تخدج ، قال عليّ : « والبيض يمرض » ، فلمّا أدبر قال عمر : اللّهمّ لا تنزل بي شديدة إلّا وأبو حسن إلى جنبي « 1 » . - 10 - كلّ الناس أفقه من عمر مرّ عمر يوما بشابّ من فتيان الأنصار وهو ظمآن فاستقاه فجدح « 2 » له ماء بعسل فلم يشربه وقال : إنّ اللّه تعالى يقول : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا فقال له الفتى : يا أمير المؤمنين إنّها ليست لك ولا لأحد من أهل القبلة ، إقرأ ما قبلها : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها « 3 » فقال عمر : كلّ الناس أفقه من عمر « 4 » . - 11 - أمر الخليفة بضرب غلام خاصم أمّه عن محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه قال : خاصم غلام من الأنصار أمّه إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فجحدته ، فسأله البيّنة فلم تكن عنده ، وجاءت المرأة بنفر فشهدوا أنّها لم تزوّج وأنّ الغلام كاذب عليها وقد قذفها ، فأمر عمر بضربه ، فلقيه عليّ رضي اللّه عنه فسأل عن أمرهم فدعاهم ثمّ قعد في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسأل المرأة فجحدت ، فقال للغلام : « إجحدها كما جحدتك » فقال : يا بن عمّ رسول اللّه إنّها أمّي ، قال : « اجحدها / وأنا أبوك والحسن والحسين أخواك » . قال : قد جحدتها وأنكرتها ،

--> ( 1 ) الرياض النضرة : 2 / 50 ، 194 [ 2 / 325 و 3 / 142 ] ، ذخائر العقبى : ص 82 ، كفاية الشنقيطي : ص 57 . ( المؤلّف ) ( 2 ) جدح وأجدح واجتدح : خلط . ( المؤلّف ) ( 3 ) الأحقاف : 20 . ( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 61 [ 1 / 182 خطبة 3 ] . ( المؤلّف )