الشيخ الأميني
146
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
صورة أخرى : عن أبي ظبيان « 1 » قال : شهدت عمر بن الخطّاب أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم عليّ فقال لهم : « ما بال هذه ؟ » ، قالوا : زنت فأمر برجمها ، فانتزعها عليّ من أيديهم فردّهم ، فرجعوا إلى عمر فقالوا : ردّنا عليّ ، قال : ما فعل هذا إلّا لشيء ، فأرسل إليه فجاءه فقال : ما لك رددت هذه ؟ قال : « أما سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المبتلى حتى يعقل ؟ » قال : بلى ، قال : « فهذه مبتلاة بني فلان فلعلّه أتاها وهو بها » قال له عمر : لا أدري ، قال : « وأنا لا أدري » ، فترك رجمها . صورة ثالثة : أمر سيّدنا عمر رضى اللّه عنه برجم زانية فمرّ عليها سيّدنا عليّ رضي اللّه عنه في أثناء الرجم فخلّصها ، فلمّا أخبر سيّدنا عمر بذلك قال : إنّه لا يفعل ذلك إلّا عن شيء ، فلمّا سأله قال : « إنّها مبتلاة بني فلان فلعلّه أتاها وهو بها » . فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر . صورة رابعة : بلفظ الحاكم والبيهقي : أتي عمر رضي اللّه عنه بمبتلاة قد فجرت فأمر برجمها ، فمرّ بها عليّ ابن أبي طالب رضي اللّه عنه ومعها الصبيان يتبعونها فقال : « ما هذه ؟ » قالوا : أمر بها عمر أن ترجم ، قال : فردّها وذهب معها إلى عمر رضي اللّه عنه وقال : « ألم تعلم أنّ القلم رفع عن المجنون حتى يعقل ، وعن المبتلى حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يحتلم ؟ » .
--> ( 1 ) أبو ظبيان : هو الحصين بن جندب الجنبي - بفتح الجيم - الكوفي ، المتوفّى ( 90 ) يروي القصّة عن ابن عبّاس . ( المؤلّف )