الشيخ الأميني

133

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عبد الرحمن : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا شكّ أحدكم » الحديث « 1 » . ألا تعجب من خليفة لا يعرف حكم شكوك الصلاة ، وهو مبتلى بها في اليوم والليلة خمسا ؟ ولم يهتم بأمرها حتى يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها إلى أن يؤول أمره إلى / السؤال من غلام لا يعرفها أيضا فينبئه بها عبد الرحمن بن عوف ! أنا لا أدري كيف كان يفعل وهو بتلك الحال لو شكّ في صلاة يؤمّ فيها المؤمنين ؟ وطبع الحال يقضي بوقوع ذلك لكلّ أحد في عمره ولو دفعات يسيرة ، وأنا في بهيتة من الحكم الباتّ بأعلميّة رجل هذا مبلغ علمه ، وهذه سعة اطّلاعه على الأحكام ، زه بأمّة هذا شأن أعلمها كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً « 2 » . - 3 - جهل الخليفة بكتاب اللّه أخرج الحافظان ابن أبي حاتم والبيهقي عن الدؤلي : أنّ عمر بن الخطّاب رفعت إليه امرأة ولدت لستّة فهمّ برجمها ، فبلغ ذلك عليّا فقال : « ليس عليها رجم » فبلغ ذلك عمر رضي اللّه عنه فأرسل إليه فسأله فقال : « قال اللّه تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ « 3 » وقال : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 4 » فستّة أشهر حمله وحولان فذلك ثلاثون شهرا » . فخلّى عنها . وفي لفظ النيسابوري والحافظ الكنجي : فصدّقه عمر وقال : لولا عليّ لهلك عمر . وفي لفظ سبط ابن الجوزي : فخلّى عنها وقال : اللّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 190 ، 195 [ 1 / 312 ح 1659 ، ص 319 ح 1691 ] ، سنن البيهقي : 2 / 332 بعدّة طرق . ( المؤلّف ) ( 2 ) الكهف : 5 . ( 3 ) البقرة : 233 . ( 4 ) الأحقاف : 15 .