الشيخ الأميني

124

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى رجلا معتزلا لم يصلّ في القوم فقال : « يا فلان ما منعك أن تصلّي في القوم ؟ » فقال : يا رسول اللّه أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : « عليك بالصعيد فإنّه يكفيك » « 1 » . وهل عزب عنه ما رواه سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة ؟ قال : جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّا نكون في الرمل وفينا الحائض والجنب والنفساء فيأتي علينا أربعة أشهر لا نجد الماء . قال : « عليك بالتراب » يعني التيمّم . وفي لفظ آخر : إنّ أعرابا أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه إنّا نكون في هذه الرمال لا نقدر على الماء ولا نرى الماء ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وفينا النفساء والحائض والجنب . قال : « عليكم بالأرض » . وفي لفظ الأعمش : جاء الأعراب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : إنّا نكون بالرمل ونعزب عن الماء الشهرين والثلاثة وفينا الجنب والحائض . فقال : « عليكم بالتراب » « 2 » . وهل ذهب عليه ما أخبر به أبو ذر من السنّة ؟ قال : كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلّي بغير طهور ، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنصف النهار وهو في رهط من أصحابه وهو في ظلّ المسجد فقال : « أبو ذر ؟ » فقلت : نعم ؛ هلكت يا رسول اللّه ؛ فقال : « وما أهلكك ؟ » قال : إنّي كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلّي بغير طهور ، فأمر لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بماء فجاءت به جارية

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 129 [ 1 / 134 ح 341 ] ، صحيح مسلم [ 2 / 131 ح 312 كتاب المساجد ] ، مسند أحمد : 4 / 434 [ 5 / 600 ح 19397 ] ، سنن النسائي : 1 / 171 [ 1 / 136 ح 31 ] ، سنن البيهقي : 1 / 219 ، تيسير الوصول : 3 / 98 [ 3 / 115 ح 11 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) سنن البيهقي : 1 / 216 ، 217 . ( المؤلّف )