الشيخ الأميني
98
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فقال بعض إخواني : لا تخرج فإنّي قد هيّأت لك عجّة « 1 » حتى تأكل ، قال : فجلست فأكلت معه ، ونزلت إلى الساحل ، وإذا أنا بإبراهيم بن سعد ، أبو إسحاق الحسني ، العلوي قائما يصلّي ، فقلت في نفسي : ما أشكّ إلّا أنّه يريد أن يقول : امش معي على الماء ، ولئن قال لي لأمشينّ معه ، فما استحكم الخاطر حتى قال : هيه يا أبا الحارث امش على الخاطر ، فقلت : باسم اللّه فمشى هو على الماء فذهبت أمشي فغاصت رجلي ، فالتفت إليّ ، وقال لي : يا أبا الحارث ، العجّة أخذت برجلك ، فذهب وتركني « 2 » . تاريخ بغداد ( 6 / 86 ) ، تاريخ الشام ( 2 / 208 ) ، صفة الصفوة ( 2 / 242 ) . 8 - كان ابن سمعون محمد بن أحمد الواعظ المتوفّى ( 387 ) يعظ يوما على المنبر وتحته أبو الفتح ابن القوّاس « 3 » ، فنعس ابن القوّاس ، فأمسك ابن سمعون عن الوعظ حتى استيقظ ، فحين استيقظ قال ابن سمعون : رأيت رسول اللّه في منامك هذا ؟ قال : نعم . قال : فلهذا أمسكت عن الوعظ حتى لا أزعجك عمّا كنت فيه « 4 » . تاريخ بغداد ( 1 / 276 ) ، المنتظم ( 7 / 199 ) ، تاريخ ابن كثير ( 11 / 323 ) . 9 - روي عن ابن الجنيد أنّه قال : رأيت إبليس في المنام وكأنّه عريان فقلت : ألا تستحي من الناس ؟ فقال - وهو لا يظنّهم ناسا - : لو كانوا ناسا ما كنت ألعب بهم كما يلعب الصبيان بالكرة ، إنّما الناس جماعة غير هؤلاء فقلت : أين هم ؟ فقال : في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأتعبوا جسدي ، كلّما هممت بهم أشاروا إلى اللّه عزّ وجلّ فأكاد أحترق ، قال : فلمّا انتبهت لبست ثيابي ورحت إلى المسجد الذي ذكر ،
--> ( 1 ) العجّة : دقيق يعجن بسمن ثم يشوى . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 6 / 402 رقم 404 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 4 / 50 ، صفة الصفوة : 2 / 429 رقم 400 . ( 3 ) كذا في البداية والنهاية وفي غيره : أبو الفتح القوّاس . ( 4 ) المنتظم : 15 / 4 رقم 2937 ، البداية والنهاية : 11 / 370 حوادث سنة 387 ه ، ومختصر تاريخ دمشق : 21 / 260 . وسوف تأتي الإشارة إلى هذه الحكاية في قصص الخرافة : 11 / 205 .