الشيخ الأميني
96
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
هي التي جسّها القوم ، وألقت عليهم جشمها ، وكثر فيها منهم الرطيط « 1 » ، وإليك جملة من تلكم القضايا : 1 - قال أبو عمرو بن علوان : خرجت يوما إلى سوق الرحبة في حاجة فرأيت جنازة فتبعتها لأصلّي عليها ، ووقفت حتى يدفن الميت في جملة الناس ، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمّد ، فلححت بالنظر واسترجعت واستغفرت اللّه - إلى أن قال - : فخطر في قلبي أن زر شيخك الجنيد ، فانحدرت إلى بغداد ، فلمّا جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي : ادخل أبا عمرو ، تذنب بالرحبة ونستغفر لك ببغداد . تاريخ بغداد ( 7 / 247 ) ، صفة الصفوة « 2 » ( 2 / 236 ) . 2 - قال ابن النجّار : كان الشيخ أبو محمد عبد اللّه الجبائي المتوفّى ( 605 ) يتكلّم يوما في الإخلاص والرياء والعجب وأنا حاضر في المجلس ، فخطر في نفسي : كيف الخلاص من العجب ؟ فالتفت إليّ الشيخ وقال : إذا رأيت الأشياء من اللّه وأنّه وفّقك لعمل الخير وأخرجك من البين سلمت من العجب . شذرات الذهب « 3 » ( 5 / 16 ) . 3 - عن الشيخ عليّ الشبلي قال : احتاجت زوجتي إلى مقنعة فقلت : عليّ دين خمسة دراهم ، فمن أين أشتري لك مقنعة ؟ فنمت فرأيت من يقول لي : إذا أردت أن تنظر إلى إبراهيم الخليل فانظر إلى الشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز . فلمّا أصبحت أتيته بقاسيون فقال لي : ما لك يا عليّ ؟ اجلس ، وقام إلى منزله وعاد ومعه مقنعة في طرفها خمسة دراهم ، فأخذتها ورجعت . شذرات الذهب « 4 » ( 5 / 74 ) . 4 - قال أبو محمد الجوهري : سمعت أخي أبا عبد اللّه يقول : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) الرطيط : الجلبة والصياح ، والرطيط - كذلك - : الحمق . ( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 419 رقم 299 . ( 3 ) شذرات الذهب : 7 / 31 حوادث سنة 605 ه . ( 4 ) المصدر السابق : ص 133 حوادث سنة 617 ه .