الشيخ الأميني

668

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وكم عاذل أنكر الوجد فيك * عليّ فلمّا رآك اعترف وقالوا به صلف زائد * فقلت رضيت بذاك الصلف لئن ضاع عمري في من سواك * غراما فإنّ عليك الخلف فهاك يدي إنّني تائب * فقل لي عفا اللّه عما سلف بجوهر ثغرك ماء الحياة * فماذا يضرّك لو يرتشف ولم أر من قبله جوهرا * من البهرمان « 1 » عليه صدف أكاتم وجدي حتى أراك * فيعرف بالحال لا من عرف وهيهات يخفى غرامي عليك * بطرف همى وبقلب رجف ومنه قوله : حمت خدّها والثغر عن حائم شج * له أمل في مورد ومورّد وكم هام قلبي لارتشاف رضابها * فأعرف عن تفصيل نحو المبرّد ومن بديع غزله قوله : وما بي سوى عين نظرت لحسنها * وذاك لجهلي بالعيون وغرّتي وقالوا به في الحبّ عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي وله قوله يرثي حماره : ما كلّ حين تنجح الأسفار * نفق « 2 » الحمار وبادت الأشعار خرجي على كتفي وها أنا دائر * بين البيوت كأنّني عطّار ماذا عليّ جرى لأجل فراقه * وجرت دموع العين وهي غزار لم أنس حدّة نفسه وكأنّه * من أن تسابقه الرياح يغار

--> ( 1 ) البهرمان : الياقوت الأحمر . ( المؤلّف ) ( 2 ) نفقت الدابّة : خرجت روحها . ( المؤلّف )