الشيخ الأميني

664

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وله في حريق الحرم النبويّ قوله : لا تعبأوا أن يحترق في طيبة * حرم النبيّ بقول كلّ سفيه للّه في النار التي وقعت به * سرّ عن العقلاء لا يخفيه إذ ليس تبقي في فناه بقيّة * ممّا بنته بنو أميّة فيه احترق المسجد الشريف النبويّ ليلة الجمعة أوّل ليلة من شهر رمضان سنة ( 654 ) بعد صلاة التراويح ، على يد الفرّاش أبي بكر المراغي بسقوط ذبالة من يده فأتت النار على جميع سقوفه ، ووقعت بعض السواري وذاب الرصاص وذلك قبل أن ينام الناس ، واحترق سقف الحجرة الشريفة ووقع بعضه فيها ، وقال فيه الشعراء شعرا ، ولعلّ ابن تولو المغربي أجاب عن أبيات المترجم المذكورة بقوله : قل للروافض بالمدينة ما لكم * يقتادكم للذمّ كلّ سفيه ما أصبح الحرم الشريف محرّقا * إلّا لذمّكم الصحابة فيه كانت بين شاعرنا - الجزّار - وبين السرّاج الورّاق مداعبة ، فحصل للسرّاج رمد فأهدى الجزّار له تفّاحا وكمثرى ، وكتب مع ذلك : أكافيك عن بعض الذي قد فعلته * لأنّ لمولانا عليّ حقوقا بعثت خدودا مع نهود وأعينا * ولا غرو أن يجزي الصديق صديقا وإن حال منك البعض عمّا عهدته * فما حال يوما عن ولاك وثوقا بنفسج تلك العين صار شقائقا * ولؤلؤ ذاك الدمع عاد عقيقا وكم عاشق يشكو انقطاعك عندما * قطعت على اللذات منه طريقا فلا عدمتك العاشقون فطالما * أقمت لأوقات المسرّة سوقا