الشيخ الأميني

596

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فإنّ الشيخ أبا محمد الجويني « 1 » من أصحابنا وهو والد إمام الحرمين « 2 » قال : إنّ من تعمّد الكذب عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكفر كفرا يخرجه عن الملّة ؛ وتبعه على ذلك طائفة ، منهم : الإمام ناصر الدين بن المنير من أئمّة المالكيّة ، وهذا يدلّ على أنّه أكبر الكبائر ؛ لأنّه لا شيء من الكبائر يقتضي الكفر عند أحد من أهل السنّة . انتهى . حكم الحفّاظ لتلكم الموضوعات المبهرجة يتبيّن حكم مخرّجي تلكم الروايات المكذوبة على نبيّ العظمة في الكتب والمعاجم من أئمّة الحديث وحفّاظه ، ومن رجال السير والتاريخ - خلفا وسلفا - ممّا أخرجه الخطيب وصححه ابن الجوزي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من روى عنّي حديثا وهو يرى أنّه كذب ، فهو أحد الكذّابين » « 3 » . واللّه يقول : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ * وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ « 4 » . أفترى أولئك الحفّاظ والمؤرّخين عالمين بحقيقة تلكم الأكاذيب المفتعلة ؟ قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيرا وضلّوا عن سواء السبيل وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ

--> ( 1 ) إمام الشافعية عبد اللّه بن يوسف ، المتوفّى ( 438 ) كان إماما في الفقه والأصول والأدب والعربية . وجوين قرية من نواحي نيسابور [ معجم البلدان : 2 / 192 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) أبو المعالي عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد ، المتوفّى ( 478 ) . ( المؤلّف ) ( 3 ) تاريخ بغداد : 4 / 161 [ رقم 1837 ] ، المنتظم : 8 / 268 [ 16 / 133 رقم 3407 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الحاقّة : 44 - 49 .