الشيخ الأميني

584

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الجمل المخشوش ؛ بعد ما قيل له : بايع وإلّا تقتل ؛ بعد ما لاذ بقبر أخيه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باكيا قائلا : « يا بن امّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » بعد . . بعد . . إلى مئة بعد « 1 » . ولعلّ تلك الشدّة في إباءة اللّه وملائكته والمؤمنين خلافة أيّ أحد إلّا أبا بكر ، كانت مكذوبة على اللّه وعلى رسوله والمؤمنين ، أو كانت صحيحة غير أنّها مقيّدة بإرادة أبي بكر نفسه ومشيئته ؛ لاها اللّه كانت مكذوبة ليس إلّا . 30 - وما المجوّز لعمر قوله لأبي عبيدة الجرّاح لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ابسط يدك فلأبايعك فأنت أمين هذه الأمّة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لك فهّة « 2 » مثلها منذ أسلمت ، أتبايعني وفيكم الصدّيق وثاني اثنين ؟ مسند أحمد ( 1 / 35 ) ، طبقات ابن سعد ( 3 / 128 ) ، نهاية ابن الأثير ( 3 / 247 ) ، صفة الصفوة ( 1 / 97 ) ، السيرة الحلبيّة ( 3 / 386 ) ، الصواعق ( ص 7 ) « 3 » . فما الذي دعاه إلى ذلك الخلاف الفاحش على تلكم النصوص ؟ وما كان ذلك الاستبداد بالرأي تجاه النصّ المؤكّد من اللّه العزيز ؟ نعم . وكم له من نظير ! 31 - وكيف كان عمر يرى الأمر شورى بين المسلمين ، ويقول : من بايع أميرا من غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ، ولا بيعة للذي بايعه تغرّة أن يقتلا ؟ مسند أحمد ( 1 / 56 ) ، تاريخ ابن كثير ( 5 / 246 ) « 4 » .

--> ( 1 ) تأتي مصادر هذه الجمل كلّها في الجزء السابع . ( المؤلّف ) ( 2 ) الفهّة : العيّ ، الغفلة ، والسقطة . ( المؤلّف ) ( 3 ) مسند أحمد : 1 / 58 ح 235 ، الطبقات الكبرى : 3 / 181 ، النهاية : 3 / 482 ، صفة الصفوة : 1 / 256 رقم 2 ، السيرة الحلبية : 3 / 357 ، الصواعق المحرقة : ص 12 . ( 4 ) مسند أحمد : 1 / 91 ح 393 ، البداية والنهاية : 5 / 267 حوادث سنة 11 ه .