الشيخ الأميني

579

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

19 - وما ورد في احتجاج أمّ سلمة على عائشة من قولها : كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سفر له ، وكان عليّ يتعاهد نعلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخصفهما ، ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها ، وقعد في ظلّ شجرة ، وجاء أبوك ومعه عمر فأستأذنا عليه ، فقمنا إلى الحجاب ، ودخلا يحادثانه فيما أرادا ، ثمّ قالا : يا رسول اللّه إنّا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ، فقال لهما : « أما إنّي قد أرى مكانه ، ولو فعلت لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون / بن عمران » ، فسكتا ثمّ خرجا ، فلمّا خرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلت له - وكنت أجرأ عليه منّا - : من كنت يا رسول اللّه مستخلفا عليهم ؟ فقال : « خاصف النعل » . فنزلنا فلم نر أحدا إلّا عليّا ، فقلت : يا رسول اللّه : ما أرى إلّا عليّا ، فقال : « هو ذاك » . فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك . أعلام النساء « 1 » ( 2 / 789 ) . 20 - وما روي من خطبة لعائشة خطبتها بالبصرة : أيّها الناس ، واللّه ما بلغ ذنب عثمان أن يستحلّ دمه ، ولقد قتل مظلوما ، غضبنا لكم من السوط والعصا ولا نغضب لعثمان من القتل ؟ وإنّ من الرأي أن تنظروا إلى قتلة عثمان فيقتلوا به ، ثمّ يردّ هذا الأمر شورى على ما جعله عمر بن الخطّاب . فمن قائل يقول : صدقت . وآخر يقول : كذبت ، فلم يبرح الناس يقولون ذلك حتى ضرب بعضهم وجوه بعض . قال الأميني : كضرب هذه الأحاديث بعضها وجوه بعض . أعلام النساء « 2 » ( 2 / 796 ) . 21 - وما عن حذيفة رضى اللّه عنه قال : قالوا : يا رسول اللّه لو استخلفت علينا . قال : إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه ينزل بكم العذاب . قالوا : لو استخلفت علينا

--> ( 1 ) أعلام النساء : 3 / 38 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 46 .