الشيخ الأميني

577

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

14 - وما أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ( 5 / 16 ) ، عن ابن عبّاس قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمّة محمد - وذلك قبل أن يطعن - فقلت : ولم تهتمّ وأنت تجد من تستخلفه عليهم ؟ قال : أصاحبكم - يعني عليّا - ؟ قلت : نعم ، هو أهل لها ، في قرابته برسول اللّه ، وصهره وسابقته وبلائه ، فقال عمر : إنّ فيه بطالة وفكاهة . قلت : فأين أنت عن طلحة ؟ قال : فأين الزهو والنخوة ؟ قلت : عبد الرحمن بن عوف ؟ قال : هو رجل صالح على ضعف . قلت : فسعد ؟ قال : ذاك صاحب مقنت وقتال ، لا يقوم بقرية لو حمّل أمرها . قلت : فالزبير ؟ قال : لقيس مؤمن الرضا كافر الغضب شحيح ، إنّ هذا الأمر لا يصلح إلّا لقويّ في غير عنف ، رفيق في غير ضعف ، جواد في غير سرف . قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه . 15 - وما صحّ عن عليّ - أمير المؤمنين - من أنّه خطب يوم الجمل فقال : أمّا بعد : فإنّ هذه الإمارة لم يعهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها عهدا يتبع أثره ، ولكن رأيناها تلقاء أنفسنا ؛ استخلف أبو بكر فأقام واستقام ، ثمّ استخلف عمر فأقام واستقام ، ثمّ ضرب الدهر بجرانه . أخرجه « 1 » الحاكم في المستدرك ( 3 / 104 ) ، وابن كثير في تاريخه ( 5 / 250 ) ، وابن حجر في الصواعق ، نقلا عن أحمد . 16 - وما صحّ عن أبي وائل قال : قيل لعليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه :

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 112 ح 4558 ، البداية والنهاية : 5 / 271 ، الصواعق المحرقة : ص 48 ، مسند أحمد : 1 / 184 ح 923 .