الشيخ الأميني

551

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

انظر إلى هذا المتقشّف المتزهّد الجامد كيف يحلف كذبا باللّه تعالى على ما لا تعترف به الأمّة جمعاء حتى نفس أبي بكر وعمر ، وسيوافيك الصحاح الناصّة من طرق القوم على عدم الاستخلاف من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أمير المؤمنين عليّ ، وأبي بكر ، وعمر ، وعائشة ، وسيوافيك في هذا الجزء والجزء السابع ما جاء في الصحيح الثابت من قول أبي بكر في مرضه الذي توفّي فيه : وددت أنّي كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن هذا الأمر ؟ فلا ينازعه أحد ، ووددت أنّي كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟ فقول الرجل داء فيما اختلف فيه الناس ، لا شفاء كما حسبه السائل . 22 - أخرج ابن حبّان « 1 » عن سفينة : لمّا بنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد « 2 » ، وضع في البناء حجرا وقال لأبي بكر : ضع حجرك إلى جنب حجري ، ثمّ قال لعمر : ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر ، ثمّ قال لعثمان : ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ، ثمّ قال : هؤلاء الخلفاء بعدي . ذكره ابن حجر في الصواعق « 3 » ( ص 14 ) وقال : قال أبو زرعة : إسناده لا بأس به ، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك « 4 » وصحّحه ، والبيهقي في الدلائل « 5 » ، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية « 6 » ( 6 / 204 ) . ليت ابن حجر ذكر سند الرواية ولم يرسله حتى تأتّى للقارئ وقوفه على بطلانه وبطلان الحكم بصحّته ، وقد أخرجوه من طريق نعيم بن حمّاد المذكور في سلسلة الكذّابين ، وحسبه منقصة ومغمزة ، ثمّ ليت مصحّح هذه الرواية كان يعرف أنّ صحّة

--> ( 1 ) كتاب المجروحين : 1 / 277 . ( 2 ) في تاريخ ابن كثير : 6 / 204 [ 6 / 227 ] : مسجد المدينة . ( المؤلّف ) ( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 24 . ( 4 ) أخرجه في الجزء الثالث : ص 13 [ 3 / 14 ح 4284 ] ولفظ ذيله : هؤلاء ولاة الأمر بعدي . ( المؤلّف ) ( 5 ) دلائل النبوّة : 2 / 553 . ( 6 ) البداية والنهاية : 6 / 227 .