الشيخ الأميني
547
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بغداد ، فكأنّ يد الطبع الأمينة حرّفته خدمة للمبدأ ، وعمر هو ابن إبراهيم القرشي الكردي الكذّاب الوضّاع . وقال الذهبي في ميزانه « 1 » ( 2 / 249 ) : هذا الحديث ليس بصحيح . قال الأميني : أسفي إن كان العبّاس قد سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا النصّ الصريح - وكان ابنه يجد خلافة الشيخين في الكتاب العزيز - ويخبر به الناس مشفّعا بالحلف باللّه ، وأمر بالطاعة والاقتداء بهما ، فلماذا خالف ذلك كلّه ؟ ولماذا تخلّف عن بيعة أبي بكر « 2 » ؟ وما الذي حداه إلى أن يأتي أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام يوم توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ضحاه ، فيقول له : اذهب إلى رسول اللّه فسله في من يكون هذا الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك ، وإن كان في غيرنا أمر به فأوصى بنا ، ويقول عليّ عليه السّلام : واللّه لئن سألناها رسول اللّه فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدا ، واللّه لا أسألها رسول اللّه أبدا . فتوفّي رسول اللّه حين اشتدّ الضحى من ذلك اليوم « 3 » . وفي لفظ آخر : فانطلق بنا إليه فنسأله من يستخلف ؟ فإن استخلف منّا فذاك ، وإلّا فأوصى بنا فحفظنا من بعده . الحديث . وما دعاه إلى أن يقول لعليّ لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبسط يدك أبايعك ، فيقال عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّ رسول اللّه ويبايعك أهل بيتك ، فإنّ هذا الأمر إذا كان لم يقل « 4 » ، فيقول عليّ كرّم اللّه وجهه : ومن يطلب هذا الأمر غيرنا « 5 » ؟
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 180 رقم 6044 . ( 2 ) العقد الفريد : 2 / 50 [ 4 / 87 ] ، الرياض النضرة : 1 / 167 [ 1 / 207 ] ، السيرة الحلبية : 3 / 385 [ 3 / 356 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : ص 766 [ 2 / 245 ] ، تاريخ الطبري : 3 / 194 [ 3 / 193 ] ، سيرة ابن هشام : 4 / 332 [ 4 / 304 ] ، الإمامة والسياسة : 1 / 5 [ 1 / 12 ] ، سنن البيهقي : 8 / 149 نقلا عن صحيح البخاري [ 4 / 1616 ح 4182 ] ، تاريخ ابن كثير : 5 / 251 [ 5 / 271 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) من الإقالة لا من القول . ( المؤلّف ) ( 5 ) الإمامة والسياسة : 1 / 5 [ 1 / 12 ] . ( المؤلّف )