الشيخ الأميني

545

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

15 - عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أئمّة الخلافة من بعدي أبو بكر وعمر . الحديث . ذكره الذهبي في ميزانه « 1 » ( 2 / 227 ) وقال : خبر باطل ، المتّهم بوضعه عليّ - بن صالح الأنماطي - ، فإنّ الرواة ثقات سواه . قال الأميني : من المأسوف عليه أنّ الدهشة بالقلاقل بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنست / عائشة هذه الرواية يوم كان يستفيد بها أبوها ، ويسلم من مغبّة الاختيار في أمر الخلافة بالاستناد إلى النصّ الصريح ، أو خشيت حين ذلك إن فاهت أن يقال : حلبت حلبا لها شطرها ، فأرجأتها إلى أن سبق السيف العذل ، والصحيح : أنّها أرجأت روايتها إلى أن لفظت نفسها الأخير ، وسيوافيك عنها خلاف هذه الرواية من طريق صحيح . 16 - عن عبد اللّه بن عمر مرفوعا : يكون بعدي اثنا عشر خليفة ؛ أبو بكر الصدّيق لا يلبث بعدي إلّا قليلا ، وصاحب رحى دارة العرب يعيش حميدا ويقتل شهيدا عمر ، وأنت يا عثمان سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك اللّه عزّ وجل إيّاه ، والذي نفسي بيده لئن خلعته لا تدخل الجنّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط . أخرجه « 2 » البيهقي كما في تاريخ ابن كثير ( 6 / 206 ) بإسناده ، وفيه : عبد اللّه بن صالح الكذّاب ، وربيعة بن سيف ، قال البخاري « 3 » : عنده مناكير . وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 4 » ( 2 / 48 ) من طريق يحيى بن معين ، وقال : أنا أتعجّب من يحيى مع جلالته ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه ؟ وربيعة صاحب مناكير وعجائب .

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 133 رقم 5865 . ( 2 ) دلائل النبوّة : 6 / 392 ، البداية والنهاية : 6 / 230 . ( 3 ) التاريخ الكبير : مج 3 / 290 . ( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 / 443 رقم 4383 .