الشيخ الأميني
54
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
9 - كان الشيخ أحمد الزواوي المتوفّى ( 922 ) يقرأ كلّ يوم وليلة عشرين ألف تسبيحة ، وأربعين ألف صلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . شذرات الذهب « 1 » . 10 - كان محمد بن سليمان الجزولي يقرأ نهارا أربعة عشر ألف بسملة ، وسلكتين من تأليفه دلائل الخيرات في الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . نيل الابتهاج ( ص 317 ) . 11 - كان عبد العزيز المقدسي يقول : حاسبت نفسي من يوم بلوغي إلى يومي هذا فإذا زلّاتي لا تجاوز ستّا وثلاثين زلّة ، ولقد استغفرت اللّه لكلّ زلّة مئة ألف مرة ، وصلّيت لكلّ زلّة ألف ركعة ، ختمت في كلّ ركعة منها ختمة . صفة الصفوة « 2 » ( 4 / 219 ) . وأنت تعلم أنّ ألف ركعة صلاة تكون ثلاثة وثمانين ألف كلمة ؛ إذ الركعة الأولى من تكبيرة الإحرام إلى السجدة الأخيرة تعدّ كلماتها ( 69 ) كلمة ، وتكون إذا صلّيتها تسعة آلاف وستّين ألفا ، ويخرج من الركعة الثانية ألف كلمة عن تكبيرة الإحرام غير الموجودة فيها فتبقى ثمانية وستون ألفا ، وإذا أضفت إليها كلمات التشهّد على طريقة الشيعة ، والسّلام بصيغة ( السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ) وهي خمسة عشر ألف كلمة ، يكون المجموع ثلاثة وثمانين ألف كلمة تربو على كلمات القرآن الشريف بخمسة آلاف وسبع وخمسين كلمة ، فقس الأعمال المذكورة إلى هذه تجدها تزيد عليها بكثير ، لكن الولاء لصاحب الأوراد المذكورة يمكّنه منها ، والبغضاء لصاحب الصلاة من العترة الطاهرة تقعد به عن العمل . وأمّا ما ختم به ابن تيميّة كلامه من قراءة عثمان القرآن في ركعة واحدة فهو خارج عن موضوع البحث ، غير أنّه راقه أن يقابل تلك المأثرة بفضيلة لعثمان ذاهلا عن أنّ ما أورده على صلاة الأئمّة من الإشكال وارد فيها ، فهي تخالف السنّة على
--> ( 1 ) شذرات الذهب : 10 / 152 حوادث سنة 922 ه . ( 2 ) صفة الصفوة : 4 / 245 رقم 773 .