الشيخ الأميني
536
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك ؟ فقال : يا عائشة هؤلاء الخلفاء من بعدي . أخرجه الحاكم في المستدرك « 1 » ( 3 / 97 ) وقال : صحيح وإنّما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن الفضل بن عطيّة ؛ فلذلك هجر . وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : قلت : أحمد منكر الحديث وممّن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح ، ويحيى وإن كان ثقة فقد ضعّف ، ثمّ لو صحّ هذا لكان نصّا في خلافة الثلاثة ولا يصحّ بوجه ، فإنّ عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي محجوبة صغيرة ، فقولها هذا يدلّ على بطلان الحديث . إلخ . أسفي على الحاكم فإنّه يخرج عن عائشة هذه الرواية ويصحّحها ، وقد أخرج عنها قبلها في المستدرك « 2 » ( 3 / 78 ) أنّها قالت : لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستخلفا لاستخلف أبا بكر وعمر ، وصحّحه هو وأقرّه الذهبي . 4 - عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بلال أذّن في الناس : أنّ الخليفة بعدي أبو بكر ، يا بلال ناد في الناس : أنّ الخليفة بعد أبي بكر عمر ، يا بلال ناد في الناس : أنّ الخليفة من بعد عمر عثمان ، يا بلال امض أبى اللّه إلّا ذلك - ثلاث مرّات . أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة ، والخطيب في تاريخه ( 7 / 429 ) من دون أيّ غمز فيه ، وابن عساكر في تاريخ الشام « 3 » ورواه الذهبي بإسناد الدارقطني وعمرو ابن شاهين في ميزانه « 4 » ( 1 / 387 ) فقال : هذا موضوع ، وقال في سعيد بن عبد الملك
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 103 ح 4533 ، وكذا في تلخيصه . ( 2 ) المصدر السابق : ص 83 ح 4464 ، وكذا في تلخيصه . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 39 / 174 رقم 4619 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 16 / 144 . ( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 / 150 رقم 3233 وفيه : عمر بن شاهين .