الشيخ الأميني
523
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أخرجه الخطيب في تاريخه ( 10 / 264 ) من طريق عبد الرحمن بن عفّان عن محمد بن مجيب الصائغ ، وكلاهما كذّابان - راجع سلسلة الكذّابين . 87 - عن حذيفة بن اليمان قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الفجر ، فلمّا انفتل من صلاته قال : أين أبو بكر الصدّيق ؟ فأجابه أبو بكر من آخر الصفوف : لبّيك لبّيك يا رسول اللّه ، قال : أفرجوا لأبي بكر الصدّيق ، أدن منّي يا أبا بكر ، لحقت معي التكبيرة الأولى ؟ قال : يا رسول اللّه ، كنت معك في الصفّ الأوّل فكبّرت وكبّرت ، فاستفتحت بالحمد فقرأتها فوسوس لي شيء من الطهور ، فخرجت إلى باب المسجد فإذا أنا بهاتف يهتف بي وهو يقول : وراءك ، فالتفتّ فإذا أنا بقدح من ذهب مملوء ماء أبيض من الثلج ، وأعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، عليه منديل أخضر مكتوب عليه : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، الصدّيق أبو بكر ، فأخذت المنديل فوضعته على منكبي ، وتوضّأت للصلاة واسبغت الوضوء ، ورددت المنديل على القدح ، ولحقتك وأنت راكع الركعة الأولى ، فتمّمت صلاتي معك يا رسول اللّه ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبشر يا أبا بكر ، الذي وضّأك للصلاة جبريل ، والذي مندلك ميكائيل ، والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة إسرافيل . روي من طريق محمد بن زياد ، وهو ذلك الكذّاب الوضّاع ، وأراه من موضوعاته ، غير أنّ السيوطي قال في اللآلئ « 1 » ( 1 / 150 ) : قلت : الظاهر أنّ الآفة من غيره . 88 - عن ابن عبّاس قال : ذكر أبو بكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ومن مثل أبي بكر ؟ كذّبني الناس وصدّقني ، وآمن بي وزوّجني ابنته ، وأنفق ماله وجاهد معي في جيش العسرة ، ألا إنّه يأتي يوم القيامة على ناقة من نوق الجنّة ، قوائمها من المسك والعنبر ، ورجلها من الزمرّد الأخضر ، وزمامها من اللؤلؤ الرطب ، عليه حلّتان
--> ( 1 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 289 .