الشيخ الأميني

462

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كان في جوف الليل قمت وتوضّأت وصلّيت ركعتين ، وقلت : اللّهمّ اهدني إلى ما تحبّ وترضى ، ثمّ أويت إلى فراشي فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما يرى النائم ، دخل من باب بني شيبة ، فأسند ظهره إلى الكعبة ، ورأيت الشافعيّ وأحمد بن حنبل على يمين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتبسّم إليهما ، ورأيت بشر المريسي على يسار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكلح الوجه ، فقلت : يا رسول اللّه ، من كثرة اختلاف هذين الرجلين لم أدر بأيّهما آخذ . فأومأ إلى الشافعيّ وأحمد بن حنبل ، وقال : أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوّة ، ثمّ أومأ إلى بشر المريسي وقال : فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكّلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين . قال أبو بكر : واللّه / لقد رأيت هذه الرؤيا وتصدّقت من الغد بألف دينار « 1 » ، وعلمت أنّ الحقّ مع الشيخين ، إلخ . رواه ابن عساكر في تاريخه « 2 » ( 1 / 454 ) نقلا عن الحافظين البيهقي والجوزقي . وبلغ غلوّ الحنابلة في إمامهم إلى حدّ قال المديني : إنّ اللّه أعزّ هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث : أبو بكر الصدّيق يوم الردّة ، وأحمد بن حنبل يوم المحنة « 3 » . وقال : ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قام به أحمد بن حنبل ، قال : الميموني قلت له : يا أبا الحسن ! ولا أبو بكر الصدّيق ؟ قال : ولا أبو بكر الصدّيق ، إنّ أبا بكر الصدّيق كان له أعوان وأصحاب ، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان وأصحاب . تاريخ بغداد ( 4 / 418 ) . وهناك مثل أبي عليّ الحسين بن عليّ الكرابيسي الشافعي المتوفّى ( 245 ، 248 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي المختصر : درهم . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 5 / 226 رقم 122 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 233 . ( 3 ) هل خفي على ابن المديني ما أخرجه الحفّاظ من الصحيح المكذوب على رسول اللّه أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة ؟ والصحيح المختلق عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ أيّد الدين بعمر . فجعل اللّه دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمر ، فبنى عليه ملك الإسلام وهدم به الأوثان . مستدرك الحاكم : 2 / 83 [ 3 / 89 ح 4486 ] . ( المؤلّف )