الشيخ الأميني

449

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وهذا أبو داود النخعي ، أطول الناس قياما بليل وأكثرهم صياما بنهار ، وهو وضّاع . وهذا أبو يحيى الوكّار ، من الكذّابين الكبار ، وكان من الصلحاء العبّاد الفقهاء . وهذا إبراهيم بن محمد الآمدي ، أحد الزّهاد وأحاديثه موضوعة . لسان الميزان « 1 » ( 1 / 99 ) . وهذا رشدين ، مقلّب متون الحديث ، وكان صالحا عابدا ، كما قاله الذهبي « 2 » . وهذا إبراهيم أبو إسماعيل الأشهلي ، كان عابدا صام ستّين سنة لا يتابع على شيء من حديثه ، كان يقلّب الأسانيد ويرفع المراسيل . تهذيب التهذيب « 3 » ( 1 / 104 ) . وهذا جعفر بن الزبير ، كان مجتهدا في العبادة ، وهو وضّاع « 4 » . وهذا أبان بن أبي عيّاش ، رجل صالح ، كان من العبّاد « 5 » ، وهو كذّاب . فمن هنا ترى كثيرا من الوضّاعين المذكورين بين إمام مقتدى ، وحافظ شهير ، وفقيه حجّة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع ، وكان فريق منهم يتعمّدون الكذب خدمة لمبدأ ، أو تعظيما لإمام ، أو تأييدا لمذهب ، ولذلك كثر الافتعال ووقع التضارب في المناقب والمثالب بين رجال المذاهب ، وكان من تقصر يده عن الفرية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحديث عنه ، فإنّه يبهت الناس باختلاق أطياف حول المذاهب ورجالاتها .

--> ( 1 ) لسان الميزان : 1 / 97 رقم 295 . ( 2 ) ميزان الاعتدال : 2 / 49 رقم 2780 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 1 / 90 . ( 4 ) راجع سلسلة الكذّابين والوضّاعين . ( المؤلّف ) ( 5 ) تهذيب التهذيب : 1 / 99 [ 1 / 85 ] . ( المؤلّف )