الشيخ الأميني

42

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الملائكة تصلّي عليك ما دمت مصلّيا » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أكثر صلاته - أو من كثرت صلاته - بالليل حسن وجهه بالنهار » « 2 » . وما روي عن نصر بن عليّ الجهضمي قال : رأيت الحافظ يزيد بن زريع في النوم فقلت : ما فعل اللّه [ بك ] « 3 » ؟ قال : دخلت الجنّة . قلت ، بماذا ؟ قال : بكثرة الصلاة « 4 » . وصحّ عن البخاري « 5 » ومسلم : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه . وفي رواية لهما والترمذي : إن كان النبيّ ليقوم أو ليصلّي حتى ترم قدماه أو ساقاه . وفي رواية عن عائشة : حتى تفطّرت قدماه . وفي رواية عن أبي هريرة : حتى تزلع « 6 » قدماه . وفي المواهب اللدنيّة « 7 » : كان يصلّي - بعد كبره - بعض ورده جالسا بعد أن كان يقوم حتى تفطّرت قدماه . وقد جرت السنّة المطّردة بين العاملين في النسك والعبادات من الصلاة والصوم والحجّ وقراءة القرآن وغيرها ممّا يقرّب إلى اللّه زلفى ، أن يأتي كلّ منهم بما تيسّر له منها غير مقتصر بما أتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والناس متفاوتون في القدر ، واللّه تعالى يقول : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ « 8 » و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 9 » فترى هذا يصلّي

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 3 / 142 [ 9 / 343 رقم 829 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 5 / 67 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 / 400 [ 1 / 422 ح 1333 ] ، تاريخ الخطيب : 1 / 341 [ رقم 257 ] و 7 / 390 [ رقم 3924 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) في الأصل : لك ، والتصويب من المصدر . ( 4 ) شذرات الذهب : 1 / 298 [ 2 / 367 حوادث سنة 182 ه ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) صحيح البخاري : 1 / 380 ح 1078 . ( 6 ) زلعت الكفّ والقدم : تشقّقتا من ظاهر وباطن . ( 7 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 181 . ( 8 ) التغابن : 16 . ( 9 ) البقرة : 286