الشيخ الأميني

35

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وسهلها وجبلها يطوى تحت أقدامنا طيّا ، كنت أسمعه كلّما خطا خطوة يقول : يا ربّ حيوة كن لحيوة ؛ وإذا نحن بحرّان في أسرع وقت ، فوافينا الناس يصلّون بها صلاة الصبح . مرآة الجنان ( 3 / 421 ) . 7 - ذكر محمد بن عليّ الحبّاك - خادم الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفّى ( 911 ) - : أنّ الشيخ قال له يوما وقت القيلولة - وهو عند زاوية الشيخ عبد اللّه الجيوشي - بمصر بالقرافة : أتريد أن تصلّي العصر بمكّة بشرط أن تكتم ذلك عليّ حتى أموت ؟ قال : فقلت : نعم . قال : فأخذ بيدي وقال : غمّض عينيك فغمضتها ، فرحل بي نحو سبع وعشرين خطوة ، ثمّ قال لي : افتح عينيك . فإذا نحن بباب المعلّاة ، فزرنا أمّنا خديجة ، والفضيل « 1 » بن عياض ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم ودخلت الحرم فطفنا ، وشربنا من ماء زمزم ، وجلسنا خلف المقام حتى صلّينا العصر ، وطفنا وشربنا من ماء زمزم ، ثمّ قال لي : يا فلان ليس العجب من طيّ الأرض لنا ، وإنّما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا . ثمّ قال لي : إن شئت تمضي معي وإن شئت تقيم حتى يأتي الحاجّ . قال : فقلت : أذهب مع سيّدي ؛ فمشينا إلى باب المعلّاة ، وقال لي : غمّض عينيك فغمضتها ، فهرول بي سبع خطوات ثمّ قال لي : افتح عينيك فإذا نحن بالقرب من الجيوشي ، فنزلنا إلى سيّدي عمر بن الفارض . شذرات الذهب « 2 » ( 8 / 50 ) . 8 - ذكر السخاوي في طبقاته : إنّ الشيخ معالي سأل الشيخ سلطان بن محمود البعلبكي ، المتوفّى ( 641 ) فقال : يا سيّدي كم مرّة رحت إلى مكّة في ليلة ؟ قال : ثلاث عشرة مرّة ، قلت : قال الشيخ عبد اللّه اليونيني : لو أراد أن لا يصلّي فريضة إلّا في مكّة لفعل . شذرات الذهب « 3 » ( 5 / 211 ) .

--> ( 1 ) في الطبعتين الأولى والثانية : الفضل ، والتصويب من المصدر ومصادر ترجمته . ( 2 ) شذرات الذهب : 10 / 77 حوادث سنة 911 ه . ويأتي ذكر القصة في : 11 / 244 . ( 3 ) المصدر السابق : 7 / 365 حوادث سنة 641 ه .