الشيخ الأميني

300

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 1 » ، ولولا الإنذار النازل في كتاب اللّه على كلّ كذّاب أفّاك أثيم لما كان يسع لأحد من هؤلاء الكذّابين الدجّالين أن يكذب أكثر ممّا كذب ، أو يأتي بأمر لم يأت به ؛ فكلّ منهم أكذب من خرافة وحجينة ، فيهمّنا عندئذ إيقاف القارئ على حقيقة الأمر ، وإماطة الستر عن سرّ ما ادّعاه الرجل في رجال الحديث من قومه من أنّهم لا يوجد فيهم متّهم بالوضع والكذابة . . إلخ . فنذكر أمّة ممّن عرفوا بالوضع والكذب فضلا عمّن اتّهم بهما منهم ، ونقدّم بين يدي الباحث نبذة من الموضوعات التي لم توضع إلّا طمعا في الدنيا وازدلافا إلى أهلها أو انتصارا للأهواء والعقائد المدخولة الباطلة ، وتلمسه باليد حساب ما وضعته تلكم الأيدي الأثيمة الخائنة على قدس صاحب الرسالة وسنّته ، فتتّضح عنده جليّة الحال ، وله فصل الخطاب إن لم يتّبع الهوى فيضلّ عن سبيل اللّه .

--> ( 1 ) سورة ق : 18 .